ومن قصائده السائرة في مدح خاله الشريف أبى الحسين أحمد بن الحسن الناصر ، القصيدة التي نذكر منها هذه الأبيات المفعمة بالرّقة والعذوبة « 1 » :
يا خليلىّ من ذؤابة قيس * في التصابى رياضة الأخلاق
غنّيانى بذكرهم تطربانى * واسقيانى دمعي بكأس دهاق
وخذا النوم من جفونى فإنّى * قد خلعت الكرى على العشّاق
وهناك غير هؤلاء عدد من الطالبيين والعلويين توثقت رابطة الصداقة والمودة بينه وبينهم ، منهم من مدحهم غير مرّة أو رثاهم ، منهم النقيب أبو الحسن محمد بن علي الزينبي المتوفى « سنة 427 » فله فيه مرثية عصماء طويلة نذكر منها « 2 » :
ألا بكّها أمّ الأسى والمصائب * بدمعك سحّا بين سار وسارب
وعاص الذي لم يهم ماء جفونه * على فقد ماض أو على إثر ذاهب
ولا تغرنى بالصّبر ، فالصبر ماله * طريق إلى ما في الحشا والترائب
منها :
مصاب هوى بالشم من آل هاشم * وضعضع ركنا من لؤي بن غالب
ولم يمض إلّا بالشّواة عن الشّوى * ولم يرض إلّا بالطّلى والذّوائب
وناع نعى نفسي ولم يدر أنه * نعاها فأغراها بلدم ترائبى
منها :
تمنّيت لمّا أن أتى وهو صادقي * على الرّغم منّى أنه كان كاذبى
منها :
ولمّا توفّى الزينبي « محمّد » * وسارت بما لا قاه أيدي الرّكائب
نفضت من الخلّان كفّى بعده * ولوّيت عن دار الأخوّة جانبي
وغاضت دموعي في الشؤون فلم تسل * على الذّاهبين بعده والذّواهب
هامش
( 1 ) مطلع القصيدة :ما رأتني عيناك يوم الفراق * أخدع القلب بادّ كار التّلاقى( 2 ) راجع « ص 92 وما بعدها » من هذا الديوان .