تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ما أعطاني فلان عقالا ، وما ذهب من فلان عقال ، ولا يساوى كذا نقيرا ؛ كل ذلك على سبيل المثل والمبالغة في التقليل ؛ وليس الغرض بذكر الحبل الواحد من الحبال على الحقيقة ؛ وإذا كان على هذا تأويل الخبر / زال عنه المناقضة التي ظنّت ؛ وبطلت شبهة الخوارج في أن القطع يجب في القليل والكثير . أخبرنا « 1 » أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال حدّثني أبو عبيد اللّه الحكيمىّ قال حدّثني يموت بن المزرّع قال حدّثني أبو زينب « 2 » عليّ بن ثابت قال ، قال الأصمعىّ : « 3 » تصرفت في الأسباب على باب الرشيد « 3 » مؤملا للظّفر « 4 » به ؛ والوصول إليه ؛ حتى إنّي صرت لبعض حرسه خدينا ؛ فإني في ليلة قد نثرت السعادة والتوفيق فيها الأرق بين أجفان الرشيد إذ خرج خادم فقال : أبالحضرة « 5 » أحد ينشد « 6 » الشّعر ؟ فقلت : اللّه أكبر ! ربّ قيد مضيقة قد حلّه التيسير ، فقال لي الخادم : ادخل ، فلعلّها أن تكون ليلة تعرّس في صباحها بالغنى إن فزت بالحظوة عند أمير المؤمنين ؛ فدخلت فواجهت الرشيد في بهوه « 7 » ، والفضل بن يحيى إلى جانبه ، فوقف الخادم بي بحيث يسمع التسليم ، فسلّمت فردّ السلام ثمّ قال : يا غلام ، أرحه قليلا يفرخ روعه ؛ إن كان قد وجد للروعة حسّا ، فدنوت قليلا ثمّ قلت : يا أمير المؤمنين ، إضاءة مجدك ، وبهاء كرمك ، مجيران لمن نظر إليك عن اعتراض أذيّة ؛ فقال : ادن ، فدنوت ، فقال : أشاعر أم راوية ؟ فقلت : راوية لكل ذي جدّ وهزل ؛ بعد أن يكون محسنا ؛ فقال : تاللّه ما رأيت ادّعاء أعمّ ! فقلت : أنا على الميدان ، فأطلق من عنانى يا أمير المؤمنين ، فقال : « قد أنصف القارة من راماها « 8 » » ؛ ثم قال : ما معنى
هامش
( 1 ) روى البغداديّ الخبر في خزانة الأدب 2 : 267 - 269 ؛ عن الغرر . ( 2 ) حاشية ف ( من نسخة ) : « أبو وهب » . ( 3 - 3 ) ف ، حاشية الأصل ( من نسخة ) : « تصرفت بي الأسباب على باب الرشيد » . ( 4 ) د ، ونسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « الظفر » . ( 5 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « أما بالحضرة » . ( 6 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « يحسن » . ( 7 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « بهو » . ( 8 ) في مجمع الأمثال للميدانى ( 1 : 42 ) : « القارة : قبيلة ؛ وهم عضل والديش ابنا الهول بن خزيمة ؛ وإنّما سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم لما أراد الشداخ أن يفرقهم في بني كنانة ؛ فقال شاعرهم :دعونا قادة لا تنفرونا * فنجفل مثل إجفال الظّليم-