ولبشار بن برد :
إنّنى أشتهي لقاءك والل * ه فما ذا عليك أن تلقاني
قد تلفّ الرّياح غصنا من الب * ان إلى مثله فيلتقيان
ومثل هذا للبحترىّ :
ولم أنس ليلتنا في العن * اق لفّ الصّبا بقضيب قضيبا « 1 »
كما افتنّت الرّيح في مرّها * فطورا خفوتا ، وطورا هبوبا
ولآخر في مثل هذا بعينه ، ولسنا ندري هل سبق البحترىّ أو تأخر عنه :
وضمّ لا ينهنهه اعتناق * كما التفّ القضيب على القضيب
ولعلي بن الجهم :
وبتنا على رغم الحسود كأنّنا * خليطان من ماء الغمامة والخمر « 2 »
/ وهذا وإن جعله في العناق فهو مأخوذ من قول بشار :
وإن نلتقى خلف الغيور كأنّنا * سلاف عقار بالنّقاخ مشوب « 3 »
والأصل في هذا قول الأخطل ، والناس من بعده على أثره :
من الجازئات الحور مطلب سرّها * كبيض الأنوق المستكنّة في الوكر « 4 »
وإنّي وإيّاها إذا ما لقيتها * لكالماء من صوب الغمامة والخمر
وقد أخذه أيضا ابن أبي عيينة فقال :
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 51 .
( 2 ) ديوانه 144 وحماسة ابن الشجري 196 ، وروايته هناك :* وبتنا على رغم الوشاة كأنّنا *. ( 3 ) ديوانه 1 : 185 . والنقاخ : الماء البارد ؛ وفي حاشية الأصل : « س : خلف العيون » .
( 4 ) ديوانه : 212 الأنوق : الرخمة ؛ وفي المثل : « أعزّ من بيض الأنوق » ، لأنّها تحرزه فلا يكاد يظفر به ؛ لأن أوكارها في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة .