تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقد غبّر في وجه كل من وصف المضاجعة امرؤ القيس حيث يقول « 1 » :
تقول وقد جرّدتها من ثيابها * كما رعت مكحولا من العين أتلعا « 2 »
وجدّك لو شيء أتانا رسوله * سواك ، ولكن لم نجد لك مدفعا
فبتنا نذود الوحش عنّا كأنّنا * قتيلان لم تعلم لنا النّاس مصرعا « 3 »
إذا أخذتها هزّة الرّوع أمسكت * بمنكب مقدام على الهول أروعا « 4 »
وقال عليّ بن الجهم في وصفه شدة الالتزام :
سقى اللّه ليلا ضمّنا بعد هجعة * وأدنى فؤادا من فؤاد معذّب « 5 »
فبتنا جميعا لو تراق زجاجة * من الرّاح فيما بيننا لم تسرّب
ولعبد الصمد بن المعذّل في هذا المعنى :
كأنّنى عانقت ريحانة * تنفّست في ليلها البارد « 6 »
فلو ترانا في قميص الدّجى * حسبتنا في جسد واحد
هامش
( 1 ) من قصيدة رواها أبو عمرو الشيباني ، وأولها :جزعت ولم أجزع من البين مجزعا * وغويت قلبا بالكواعب مولعاوأصبحت ودّعت الصبا غير أنني * أراقب خلّات من العيش أربعاولم تذكر في ديوانه بشرح البطليوسى ؛ وهي في مجموعة أشعار الستة للأعلم ص 79 ( مخطوطة المكتبة التيمورية 450 أدب ) والأبيات أيضا في حماسة ابن الشجري : 195 - 196 . ( 2 ) قال الأعلم : « قوله : » كما رعت مكحول المدامع » ، أي لما جردتها من ثيابها بدت محاسنها وتبين طول عنقها ، كما تبين ذلك من الغزل المروع . والأتلع : الطويل العنق » . ( 3 ) بعد هذا البيت في رواية الأعلم عن أبي عمرو :تجافى عن المأثور بيني وبينها * وتدنى عليّ السّابرىّ المضلّعاتجافى : ترفع . والمأثور : السيف الّذي فيه أثر ؛ وهو فرند السيف ، والسابرىّ : ضرب من الثياب . والمضلع : الّذي فيه طرائق وشى . ( 4 ) أخذتها هزة الروع : ارتعدت فزعا وهيبة . والمقدام : الكثير الإقدام على الأهوال . والأروع : المعجب المنظر جمالا وقوة . ( 5 ) ديوانه 95 وحماسة ابن الشجري : 196 . ( 6 ) حماسة ابن الشجري 196 .