ولأثال بن الدقعاء يمدح عقبة بن سنان الحارثىّ :
ألم ترني شكرت أبا سعيد * بنعماه وقد كفر الموالى « 1 »
ولم أكفر سحائبه اللّواتى * مطرن عليّ واهية العزالى « 2 »
فمن يك كافرا نعماه يوما * فإني شاكر أخرى اللّيالى
فتى لم تطلع الشّعرى من أفق * ولم تعرض ليمن أو شمال « 3 »
على ندّ له إن عدّ مجد * ومكرمة وإتلاف لمال
وأصبر في الحوادث إن ألمّت * وأسعى للمحامد والمعالي
فتى عمّ البريّة بالعطايا * فقد صاروا له أدنى العيال
/ قال : ولآخر « 4 » :
لم أقض من صحبة زيد أربى * فتى إذا أغضبته لم يغضب
موكّل النّفس بحفظ الغيّب * أقصى الفريقين له كالأقرب
فإنه لم يرد أن الضعيف السبب كالقوىّ السبب ، وإنّما أراد أنّه يرعى من غيب الرفيق البعيد الغائب وحقّه ما يرعاه من حقّ الشاهد الحاضر ، وأنّه يستوى عنده لكرمه وحسن حفاظه من بعدت داره وقربت معا ؛ وهذا بخلاف ما عليه أكثر الناس ؛ من مراعاة أمر الحاضر القريب وإهمال حقّ البعيد « 5 » .
* * * « 6 » هذا آخر مجلس أملاه سيدنا أدام اللّه علوّه . ثم تشاغل بأمور الحجّ « 7 » .
الحمد للّه ربّ العالمين وصلواته وسلامه على سيدنا نبيّه محمّد وآله الطيبين الطاهرين وسلّم كثيرا .
هامش
( 1 ) الموالى : الأقرباء .
( 2 ) العزالى : جمع عزلاء ؛ وهي في الأصل مصب الماء من الراوية ونحوها .
( 3 ) ف ، ومن نسخة بحاشية الأصل :فتى لم تطلع الشعرى بأفق * ولم تقرض ليمنى أو شمال. ( 4 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « وقال آخر » .
( 5 ) إلى هنا تنتهى النسخة المرموز لها بكلمة « الأصل » .
( 6 ) ف : « هذا آخر مجلس أملاه السيّد المرتضى ذو المجدين قدس اللّه روحه ثمّ تشاغل بأمور الحجّ » .
( 7 ) ف : « هذا آخر مجلس أملاه السيّد المرتضى ذو المجدين قدس اللّه روحه ثمّ تشاغل بأمور الحجّ » .