تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولو كافأت ما اجترحت يداه * دلفت له بقاصمة الظّهور
ولكن جلّ حلمك واجتباه * على الهفوات عفو من قدير
فعاد كأنّه لم يجن ذنبا * وقد كان اجتنى حسك الصدور
وإنّك حين تبلغهم أذاة * - وإن ظلموا - لمحترق الضّمير
وإن الرشيد قال لما سمع هذا البيت : هذا واللّه معنى كان في نفسي ؛ وأدخله بيت المال فحكّمه فيه . عدنا إلى الخبر ، قال مروان : وكان هارون يبسم ويكاد يضحك للطف ما سمع ؛ ثم أومأ إلى أن أنشد ، فأنشدته قصيدتي التي أقول فيها :
خلّوا الطّريق لمعشر عاداتهم * حطم المناكب كلّ يوم زحام « 1 »
حتى أتيت على آخرها ؛ فو اللّه ما عاج ذلك الرجل / - يعنى النمرىّ - بشعرى ، ولا حفل به . قال : وأنشده منصور يومئذ :
إنّ لهارون إمام الهدى * كنزين من أجر ومن برّ
يريش ما تبرى اللّيالى ولا * تريش أيديهنّ ما يبرى
كأنّما البدر على رحله * ترميك منه مقلتا صقر
قال وأنشده أيضا :
ولمن أضاع لقد عهدتك حافظا * لوصيّة العبّاس بالأخوال
/ قال مروان : وأخلق به أن يغلبني وأن يعلو عليّ عنده ؛ فإني ما رأيت أحسن من تخلّصه إذا ذكر الطالبيّين « 2 » . * * *
هامش
( 1 ) بعده في رواية الأغانى :ارضوا بما قسم الإله لكم به * ودعوا وراثة كلّ أصيد حامأنّى يكون وليس ذاك بكائن * لبنى البنات وراثة الأعمام !. ( 2 ) د ، ومن نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « إلى ذكر الطالبيين » .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 275 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم