قال سيدنا أدام اللّه تمكينه : وإنّي لأستجيد قول أبى العيص بن حرام بن عبد اللّه بن قتادة بن جابر بن ربيعة بن كابية « 1 » المازنىّ رضي اللّه عنه .
وكم من صاحب قد بان عنّى * رميت بفقده وهو الحبيب « 2 »
فلم أبد الّذي تحنو ضلوعى * عليه ، وإنّنى لأنا الكئيب
مخافة أن يراني مستكينا * عدوّ أو يساء به قريب
فيشمت كاشح ويظنّ أنّى * جزوع عند نائبة تنوب
فبعدك شدّت الأعداء طرفا * إلى ورابني دهر مريب
معنى ، شدّت الأعداء طرفا ، أي نظرت إلى نظرا شديدا « 3 » فظهر الغضب في عيونها -
وأنكرت الزّمان وكلّ أهلي * وهرّتنى لغيبتك الكليب
يقال : كلب وكليب مثل عبد وعبيد -
وكنت تقطّع الأبصار دونى * وان وغرت من الغيظ القلوب
ويمنعني من الأعداء أنّى * وإن رغموا لمخشىّ مهيب
/ فلم أر مثل يومك كان يوما * بدت فيه النّجوم فما تغيب
وليل ما أنام به طويل * كأنّى للنّجوم به رقيب
وما يك جائيا لا بدّ منه * إليك فسوف تجلبه الجلوب
هامش
( 1 ) ف ، وحاشية الأصل ( من نسخة ) : « حارثة » .
( 2 ) الأبيات في لباب الآداب 407 ، 408 مع اختلاف في الرواية وعدد الأبيات .
( 3 ) ف : « شزرا » .