وكأنّه وجد الصّبا وجديده * دينا دنا ميقاته أن يقتضي
أسيان أثرى من جوى وصبابة * وأساف من وصل الحسان وأنفضا « 1 »
/ كلف يكفكف عبرة مهراقة * أسفا على عهد الشّباب وما انقضى
عدد تكامل للشّباب مجيئه * وإذا مضىّ الشّيء حان فقد مضى
يقول فيها :
قعقعت للبخلاء أذعر جأشهم * ونذيرة من قاصل أن ينتضى « 2 »
وكفاك من حنش الصّريم تهدّدا * أن مدّ فضل لسانه أو نضنضا « 3 »
وفيها :
لا تنكرن من جار بيتك أن طوى * أطناب جانب بيته أو قوّضا « 4 »
فالأرض واسعة لنقلة راغب * عمّن تنقّل ودّه وتنقّضا
لا تهتبل إغضاءتي ، إما كنت قد « 5 » * أغضيت مشتملا على جمر الغضا
لست الّذي إن عارضته ملمّة * أصغى إلى حكم الزّمان وفوّضا
لا يستفزّنى الطّفيف ولا أرى * تبعا لبارق خلّب إن أومضا « 6 »
أنا من أحبّ تحرّيا وكأنني * فيما أعاين منك « 7 » ممّن أبغضا
أغببت سيبك كي يجمّ وإنّما * غمد الحسام المشرفىّ لينتضى « 8 »
هامش
( 1 ) الأسيان هنا : الحزين ، وأساف الرجل : ذهب ماله ، وكذلك أنفض ، والمراد هنا أنّه ذهب من يده وصل الحسان وميلهن إليه .
( 2 ) القعقعة : صوت السلاح ، ونذيرة : إنذار ، والقاصل : السيف .
وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) : « من نابل أن ينبضا » ، أي يحرك وتر قوسه .
( 3 ) حنش الصريم : حية الرمل .
( 4 ) أي ارتحل عنك وسافر .
( 5 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) :* لا تهتبل إغضاءتى إن كنت قد *وهي رواية الديوان .
( 6 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « لبارق خلة » .
( 7 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « فيما أعانى » .
( 8 ) أغببت ، أخرت ، ومنه إغباب الزيارة ، وهو أن يزور يوما وبترك يوما . والسيب : العطية ، ويجم : يكثر ويجتمع .