تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الليل والنهار والسماء والأرض ، يريدون بذلك المبالغة في عظم الأمر وشمول ضرره ؛ قال جرير يرثى عمر بن عبد العزيز « 1 » :
هامش
( 1 ) حاشية ف : « حدث إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ قال : حدّثنا عبد اللّه ابن أخت أبى الوزير عن أبي محمّد الشاميّ : كنت غلاما في خلافة عمر بن عبد العزيز ؛ فلما أخذ عمر في ردّ المظالم غلظ ذلك على أهل بيته ، وعلى جميع قريش ، فكتب إليهم عبد الرحمن بن الحكم بن هشام :فقل لهشام والّذين تجمّعوا * بدابق موتوا لا سلمتم يد الدّهرفأنتم أخذتم حتفكم بأكفّكم * كباحثة عن مدية وهي لا ندريعشيّة بايعتم إماما مخالفا * له شجن بين المدينة والحجرفأجابه بعض ولد مروان عن هشام بن عبد الملك :لئن كان ما تدعو إليه هو الرّدى * فما أنت فيه ذا غناء ولا وفرفأنت من الرّيش الذّنابى ولم تكن * من الجزلة الأولى ولا وسط الظّهرونحن كفيناك الأمور كما كفى * أبونا أباك الأمر في سالف الدّهرقال القاضي : قول عبد الرحمن بن عبد الحكم في شعره هذا : « بدابق » ، فلم يصرفه ، وفي صرفه وترك صرفه وجهان معروفان في كلام العرب ، والعرب تذكره وتؤنثه ؛ فمن ذكره صرفه ؛ كما قال الشاعر :* بدابق وأين منّى دابق *ومن أنثه لم يصرف ؛ كما قال الآخر :لقد خاب قوم قلّدوك أمورهم * بدابق إذ قيل العدوّ قريبوقوله :* كباحثة عن حتفها وهي لا تدرى *هذا مثل يضرب للذي يثير بجهله ما يؤديه إلى هلاكه ، أو الإضرار به ، وأصله أن ناسا أخذوا شاة ليست لهم ، فأرادوا أكلها فلم يجدوا ما يذبحونها به ؛ فهموا بتخليتها فاضطربت عليهم ، ولم تزل تثير الأرض وتبعثرها بقوائمها ؛ فظهر لهم فيما احتفرته مدية فذبحوها بها ، وصارت هذه القصة مثلا سائرا . وقول المرواني : « وأنت من الريش الذنابى » يقال : ذنب الفرس وغيره ، وذنابى الطائر ، وذنابى الوادي وذنابته ، ومذنب النهر » .