تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فلمّا تواقفنا وسلّمت أقبلت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا « 1 »
ومثله أيضا :
بها شرق من زعفران وعنبر * أطارت من الحسن الرّداء المحبّرا « 2 »
أي رمت به عنها ثقة بالجمال والكمال « 3 » ، ومثله - وهو مليح « 4 » :
لهونا بمنجول البراقع حقبة * فما بال دهر لزّنا بالوصاوص « 5 »
أراد بمنجول البراقع اللاتي يوسعن عيون براقعهنّ ثقة بحسنهن ، ومنه الطعنة النّجلاء ، والعين النّجلاء ؛ ثم قال : ما بال دهر أحوجنا واضطرنا إلى القباح ، اللواتي يضيّقن عيون براقعهن لقبحهنّ ، والوصاوص : هي النّقب الصّغار للبراقع ؛ وممّا يشهد للمعنى الأول الّذي هو الوصف بالبله لا بمعنى الغفلة قول ابن الدّمينة :
بمالي وأهلي من إذا عرضوا له * ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب « 6 »
- ويروى بنفسي وأهلي -
ولم يعتذر عذر البريّ ولم تزل * به ضعفة « 7 » حتّى يقال مريب « 8 »
ومثله :
أحبّ اللّواتى في صباهنّ غرّة * وفيهنّ عن أزواجهنّ طماح « 9 »
هامش
( 1 ) في الديوان : « أشرقت » وفي حاشية ت ( من نسخة ) : « أسفرت » ، وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) : « تتبرقعا » . ( 2 ) البيت للشماخ ، ديوانه : 29 . وفي حواشي الأصل ، ت ، ف : « الشرق : أثر الطيب ؛ يقال : يده من الطيب شرقة . وشرقت الشمس : اصفرت من الغروب ؛ ومنه أحمر شرق : شديد الحمرة ، وشرق الثوب بالصبغ ، ولحم شرق : لا دسم فيه » . والمحبر : المنقش . ( 3 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « ثقة بجمالها وكمالها » . ( 4 ) في نسخة بحاشيتى الأصل ، ت : « حسن » . ( 5 ) حاشية الأصل : « لزنا : أحوجنا » . ( 6 ) الشعر والشعراء 459 . وفي ت : « بأهلي ومالي » . ( 7 ) ف ، حاشية الأصل ( من نسخة ) : « سكنة » . ( 8 ) مريب : أنى بريبة . وفي حاشية الأصل . « أصل العذر أن تتعقب ذنبا ، والبريء : لا ذنب له ؛ إلّا أن تنصله قائم مقام العذر للمجرم ؛ فكأنّه عذر مجازا » . ( 9 ) البيتان في مصارع العشاق 347 ، وعزاهما إلى بعض الأعراب ، ورواية البيت الأول فيه :أحبّ اللواتي هنّ من ورق الصّبا * ومنهنّ عن أزواجهنّ طماحويقال : طمح ببصره ؛ إذا رمى به ، وفي حاشية الأصل : « طماح : شماس » .