ولمروان من أبيات يصف فيها حديقة وهبها له المهدىّ ، ويذكر نخلها وشجرها أجاد فيها :
نواضر غلبا قد تدانت رءوسها * من النّبت حتّى ما يطير غرابها « 1 »
ترى الباسقات العمّ فيها كأنها * ظعائن مضروب عليها قبابها
/ ترى بابها سهلا لكلّ مدفّع * إذا أينعت نخل فأغلق بابها « 2 »
يكون لنا ما نجتني من ثمارها * ربيعا إذا الآفاق قلّ سحابها
حظائر لم يخلط بأثمانها الرّبا * ولم يك من أخذ الدّيات اكتسابها
ولكن عطاء اللّه من كلّ مدحة * جزيل من المستخلفين ثوابها
ومن ركضنا بالخيل في كلّ غارة * حلال بأرض المشركين نهابها « 3 »
حوت غنمها آباؤنا وجدودنا * بصمّ العوالي والدّماء خضابها
أمّا قوله :
حظائر لم يخلط بأثمانها الرّبا * ولم يك من أخذ الدّيات اكتسابها
فكأن ابن المعتز نظر إليه في قوله :
لنا إبل ما وفّرتها دماؤنا * ولا ذعرتها في الصباح الصّوابح « 4 »
وفي ضد هذا قول أبى تمام :
هامش
( 1 ) ف : « نواضر عليا » .
( 2 ) يريد أنّه إذا أغلق الآخرون الأبواب على نخيلهم ؛ فإن نخل هذه الروضة لا يغلق بابه .
( 3 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « للخيل » .
( 4 ) ديوانه : 22 ؛ والرواية فيه :* لنا وفرة ما وفّرتها دماؤنا *وفي نسخة ش : « الصوائح » ؛ والمعنى أنّه لم نأخذ عوضا عن دمائنا .