أحمى بلاد المسلمين عليهم * وأباح سهل بلادهم وجبالها
أدمت دوابر خيله وشكيمها * غاراتهنّ وألحقت آطالها « 1 »
لم تبق بعد « 3 » مقادها وطرادها * إلّا نحائزها وإلّا آلها « 2 »
رفع الخليفة ناظريّ وراشنى * بيد مباركة شكرت نوالها
وحسدت حتّى قيل أصبح باغيا * في المشي مترف شيمة مختالها « 4 »
ولقد حذوت لمن أطاع ومن عصى * نعلا ورثت عن النبيّ مثالها « 5 »
أما قوله : « قصرت حمائله » فالأصل فيه قول عنترة :
بطل كأنّ ثيابه في سرحة * يحذى نعال السّبت ليس بتوأم « 6 »
أو قول الأعشى :
إلى ماجد كهلال السّما * ء أزكى وفاء ومجدا وخيرا « 7 »
طويل النّجاد ، رفيع العمى * د ، يحمى المضاف ، ويغنى الفقيرا « 8 »
/ ومثله :
طويل نجاد السّيف عار جبينه * كنصل اليمانيّ أخلصته صياقله
إذا همّ بالمعروف لم تجر طيره * نحوسا ، ولم تسبق نداه عواذله
هامش
( 1 ) الدوابر : جمع دابرة ، وهي الموضع الّذي يقع عليه مؤخر السرج . وألحقت : ضمرت . والآطال :
جمع إطال ؛ وهي الخاصرة .
( 2 ) ش : « لم يبق بعد » .
( 3 ) نحائزها : طباعها . وآلها : يريد شخصها .
( 4 ) المترف : المبقى في الملك والنعمة .
( 5 ) حاشية الأصل : « يعنى أنّه اقتدى عن النبيّ عليه السلام في أفعاله حذو النعل بالنعل » .
( 6 ) المعلقة - بشرح التبريزي : 199 ؛ أي هو بطل . والسرحة : الشجرة الكبيرة الطويلة ؛ يستظل بها . ونعال السبت : المدبوغة بالقرظ ، وكانت الملوك تلبسها وليس بتوأم : لم يولد معه آخر فيكون ضعيفا .
( 7 ) ديوانه : 70 . والرواية فيه : « إلى ملك » .
( 8 ) رواية الديوان : « ويعطى الفقيرا » . والمضاف : الملجأ ، من قولهم : أضاف : ظهره إلى الحائط أي استند إليها .