- العرار : بهار البرّ ، والطّل : الغضّ الطرىّ ، والهميمة : مطر ليّن « 1 » :
وأخبرنا المرزبانىّ قال حدّثني عليّ بن هارون بن عليّ قال : سمعت أبي - وقد ذكر قول أبى حيّة :
نظرت كأنّى من وراء زجاجة * إلى الدّار من فرط الصّبابة أنظر « 2 »
بعينين طورا تغرقان من البكا * فأعشى ، وطورا تحسران فأبصر « 3 »
فقال : لو اعترضنى مملّك تجب طاعته ، ويلزم الانقياد لأمره فقال : أىّ شعر أجود وأولى بأن يستحسن ؟ ولم يفسح لي في أن أميّز المدح من الفخر ، والهجاء من التشبيب ، وسائر أصناف الشعر ومذاهب الشعراء فيه لما عدلت عن هذين البيتين .
ويقال إن أبا أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر أجاز بيتي أبى حية هذين بقوله :
فلا مقلتي من غامر الماء تنجلى * ولا دمعتى من مكمد الوجد تقطر « 4 »
ولأبى حية :
من المبكيات الجلد حتّى كأنّما * تسحّ بعينيه الدّموع شعيب
- الشّعيب : مزادة من أديمين ، يشعب « 5 » أحدهما بالآخر -
هامش
( 1 ) حاشية الأصل : « في نسخة س : أخبرنا البارع أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن عبد الوهاب البغداديّ رحمه اللّه قال : أخبرني الرئيس الحسن بن عليّ بن محمّد بن بارى الواسطي رحمه اللّه قال : كنا عند الملك العزيز في مجلس أنسه ، وأنشد منشد بيتي أبى حية :« إذا مضغت . . . » ،والّذي يليه ، فسألني الملك العزيز أن أجيزهما فقلت :هنيئا على رغمى لعود أراكة * تسوك به الذّلفاء مبسمها العذبالئن شفيت منه لقد زان ثغرها * أراكا يبيسا ، وانثنى مندلا رطبا. ( 2 ) أمالي القالى 1 : 208 بلا عزو . وفي ت : « من ماء الصبابة » .
( 3 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « فعيناى طورا » . وتحسران ، أي تنقشعان وتنكشفان .
( 4 ) حاشية ت من نسخة ) : « من مكمد الشوق تقطر » ، وفي حاشيتي الأصل ، ف : « في الأصل : بين البيت والبيتين بعيد » .
( 5 ) يشعب : يخاط . ويسح : يصب .