وإنا - ولا كفران للّه ربّنا - * لكالبدن ، لا تدرى متى يومها البدن !
أخذه أبو العتاهية في قوله :
إذا ما رأيتم ميّتين جزعتم * وإن غيّبوا ملتم إلى صبواتها
وأخذ عروة قوله :
إنّ الفتى مثل الهلال له * نور ليالي ثمّ يمتحق « 1 »
يبلى وتفنيه الدّهور كما * يبلى وينضوا لجدّة الخلق « 2 »
من قول لبعض شعراء طيئ :
مهما يكن ريب الزّمان فإنني * أرى قمر اللّيل المعذّب كالفتى « 3 »
يهلّ صغيرا ، ثمّ يعظم ضوأه * وصورته حتّى إذا ما هوى استوى
تقارب يخبو ضوأه وشعاعه * ويمصح حتّى يستسرّ فلا يرى « 4 »
كذلك زيد المرء ثمّ انتقاصه * يعود إلى مثل الّذي كان قد بدا « 5 »
أخذه محمّد بن يزيد الكاتب فقال :
المرء مثل هلال عند مطلعه * يبدو ضئيلا ضعيفا ثمّ يتّسق
يزداد حتّى إذا ما ثمّ أعقبه * كرّ الجديدين نقصانا فيمتحق « 6 »
هامش
( 1 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « امحق » ، وفيها : « يمحق وامتحق وامحق بمعنى » .
( 2 ) من نسخة بحواشى الأصل ، ت ، ف : « وينضى الحبرة » . وفي حاشية الأصل أيضا :
« أنضيت الثوب : أبليته وكذلك انتضيته ، ونضوته : خلعته » .
( 3 ) معجم البلدان 4 : 134 ؛ من أبيات نسبها إلى حنظلة بن أبي عفراء الطائي ؛ وكان قد نسك في الجاهلية وتنصر ، وبنى ديرا عرف باسمه .
( 4 ) حاشية الأصل : « يقال : مصح النبات إذا ولى لون زهره » .
( 5 ) رواية عجز البيت في معجم البلدان :* وتكراره في إثره بعد ما مضى *. ( 6 ) من نسخة بحواشى الأصل ، ت ، ف : « فيمحق » .