وقول الآخر :
* وأرزنات ليس فيهنّ أبن *
فالأرزنات العصىّ ، والابن العقد .
فأما قول حميد بن ثور : « في كل منكب من الناس » ، فالمنكب : الجماعة ، والمنكب :
الناحية .
وأمّا معنى أبيات « 1 » لبيد ، فإنه أراد : من يسق اللّه إليه خيرا ، أو يصرف عنه شرّا أيّهما فعل ذلك به أسبغ له حتّى ينتهى منتهاه .
فأما بيت طفيل الغنوىّ ، فمعناه أنّ هذا الفحل الّذي وصفه بأنّه كميت ، وأنه كركن الباب لتمامه وشدّته لمّا ضرب في الإبل التي وصفها عاشت أولادها التي هي بناته بعد أن كنّ مقاليت ، والمقاليت : التي لا يعيش لهنّ ولد ، فكان هذا منه أثرا جميلا عليها .
فأما بيت الراعي فمعنى قوله : « ضعيف العصا » يريد أنّه قليل الضّرب لها ؛ إما لأنّهن لا يحوجنه سدادا وتأدبا ، أو لشفقته عليهن ؛ وهذه كناية في نهاية الحسن ، واختصار شديد ؛ لأنّه قد يجوز أن يكون ضعيف العصا على الحقيقة من حيث لا يحتاج إلى استعمالها / في الضرب ، فيختارها قوية ، ويجوز أن يكون حذف ، وأراد ضعيف فعل العصا .
وقوله : « بادي العروق » يعنى عروق رجله لفسادها من السعي في أثر هذه الإبل . وأراد « بالإصبع » أنّ له عليها في جدب الناس أثرا جميلا لحسن قيامه وتعهده .
وقد قيل إنّه إنّما سمّى الراعي لبيت قاله في هذه القصيدة بعد بيتين من البيت الّذي أنشدناه ، وهو :
لها أمرها حتّى إذا ما تبوّأت * بأخفافها مأوى تبوّأ مضجعا « 2 »
هامش
( 1 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « بيت لبيد » .
( 2 ) اللآلئ : 764 ؛ والرواية هناك :
« لأخفافها » .