فيه ، فقال : كنّا نعمل للرّجاء ، واليوم للوفاء ، وبينهما بون .
ودخل مطيع بن إياس على الهادي في حياة المهدىّ فدهش وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقيل له : مه ! فقال : بعد أمير المؤمنين .
و : قال معاوية لعقيل بن أبي طالب - وكان جيّد الجواب حاضره - : أنا خير لك من أخيك ، فقال عقيل : إن أخي آثر دينه على دنياه ، وأنت آثرت دنياك على دينك ؛ فأخى خير لنفسه منك ، وأنت خير لي منه .
و : قال له يوما : إنّ فيكم لشبقا يا بني هاشم ، فقال :
هو منّا في الرّجال ، ومنكم في النساء .
و : قال له يوما وقد دخل عليه : هذا عقيل ، عمّه أبو لهب ، فقال عقيل : هذا معاوية ، عمّته حمّالة الحطب . وعمّة معاوية أمّ جميل « 1 » بنت حرب بن أميّة ، وكانت امرأة أبى لهب .
و : قال له يوما : يا أبا يزيد ، أين ترى عمّك أبا لهب ؟ فقال له عقيل :
إذا دخلت النار فانظر عن يسارك تجده مفترشا عمّتك ، فانظر أيّهما أسوأ حالا ، الناكح أم المنكوح ! .
و : قال له ليلة الهرير بصفّين : يا أبا يزيد ، أنت معنا الليلة ، قال :
ويوم بدر كنت معكم .
وقيل لسعيد بن المسيّب - وقد كفّ بصره : ألا تقدح « 2 » عينك ؟ قال : حتى أفتحها على من !
ودخل معن بن زائدة على المنصور فقال له : كبرت يا معن ، قال : في طاعتك ، قال : وإنك لتتجلّد ، قال : على أعدائك ، قال : وإنّ فيك لبقية ، قال : هي لك .
وقال عبيد اللّه بن زياد لمسلم بن عقيل : واللّه لأقتلنك قتلة يتحدّث بها بعدك ، فقال مسلم : أشهد أنّك لا تدع سوء القتلة ولؤم القدرة لأحد أولى بهما منك .
وقال رجل لعمرو بن العاص : لأتفرّغنّ لك ، قال : إذا وقعت « 3 » في الشّغل .
هامش
( 1 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « أم جميل هي ابنة حرب ، أخت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس » .
( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « ألا تفتح عينك ؟ » .
( 3 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « إذا تقع » .