ذلك . والجاحظ بنى « 1 » هذا على « 2 » مذهبه في المعارف ، وأنّها ضرورة ، واعتقاده أنّ من لا يعرف فهو معذور ، وكونه كاذبا يقتضى الذّمّ ، فلم يتّصف به إلاّ مع العلم ، وقد بيّنّا في الذّخيرة وغيرها « 3 » بطلان هذا المذهب ، ودللنا على أنّ المتمكّن من المعرفة يقوم مقامها في لحوق الذّمّ و « 4 » استحقاق العقاب .
والصّدق من جنس الكذب ، لأنّ السّامع لا يفصل بينهما « 5 » بالإدراك ، ولو اختلفا في الجنس ، لفصل بالإدراك بينهما .
ولم يكن الخبر خبرا لجنسه ، ولا لصيغته ، ولا لوجوده ، بل لقصد « 6 » المخبر إلى كونه خبرا ، وكلّ شيء دللنا به على أنّ الأمر لم يكن أمرا لشيء « 7 » يرجع إلى أحوال الأمر « 8 » ممّا قدّمنا ذكره مبسوطا هو دلالة في الخبر ، فلا معنى لإعادته .
هامش
( 1 ) - الف : + على .
( 2 ) - الف : - على .
( 3 ) - الف : + على .
( 4 ) - ج : - و .
( 5 ) - ب : + الا .
( 6 ) - ب وج : بقصد .
( 7 ) - ب : بشيء .
( 8 ) - ب : الأوامر .
.