والتّأمّل ، ولا يجب « 1 » تقليده ولا القبول منه بغير حجّة ، ولهذا قال - تعالى - : « لعلّهم يحذرون » ومعنى ذلك ليحذروا ، و « 2 » لو أراد ما ادعوا لقال تعالى : « لعلّهم « 3 » يعملون « 4 » أو يقبلون « 5 » » والنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وإن سمّيناه منذرا ، وكان قبول قوله واجبا ، فمن حيث كان في ابتداء دعوته يكون مخوّفا ، ثمّ إذا استقرّ دليل نبوّته ؛ وجب العمل بقوله .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : أما الكتمان فلا يستعمل إلاّ فيما يجب إظهاره ، أو تقوى « 6 » الدّواعي إلى ذلك فيه ، فمن أين لكم أنّ خبر الواحد له هذه الصّفة ، حتّى يطلق فيه الكتمان ؟ ! والآية تدلّ على الاختصاص بنقل « 7 » القرآن ، لأنّه قال : « ما أنزلنا من البيّنات والهدى » ، وما أنزل اللّه تعالى هو القرآن .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا : هذه الطّريقة مبنيّة على دليل الخطاب ، وقد بيّنّا فيما تقدّم فساد ذلك . وبعد ؛ فالتّعليل في الآية
هامش
( 1 ) - ج : فلا يجب .
( 2 ) - ج : أو .
( 3 ) - ج : لعلم .
( 4 ) - الف وب : يعلمون .
( 5 ) - الف : يعقلون .
( 6 ) - ب : يقوى .
( 7 ) - ب وج : لنقل .