وقد ألحق قوم بهذا الباب أن يعلم أنَّ الأمَّة أجمعت « 1 » على العمل بمخبر بعض الأخبار لأجله ، وادّعوا أنّ ذلك يدل على كون الخبر حجّة مقطوعا « 2 » بها ، لأنَّه لو لم يكن كذلك لردَّه بعض وقبله بعض آخر ، وادّعوا « 3 » أنَّ عادتهم بذلك جارية .
وهذا ليس بصحيح ، لأنّ بإجماعهم على الحكم يعلم صحّته ، فأمّا أن يعلم صحة الخبر الّذي عملوا به ، ولأجله ، فلا يجب ذلك لأنّهم قد يجمعون على ما « 4 » طريقه « 5 » الظّن ، كالقياس والاجتهاد وأخبار الآحاد . و « 6 » العادة المدّعاة غير صحيحة ، ولا معلومة . وقد استقصينا في الكتاب الشّافعي الكلام على « 7 » هذه النّكتة عند تعويل « 8 » مخالفينا في صحّة « 9 » الخبر المرويّ عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله من قوله « 10 » « لا تجتمع أمَّتي على خطأ » « 11 » على مثل هذه الطَّريقة .
هامش
( 1 ) - ج : اجتمعت .
( 2 ) - ج : لقطوعا .
( 3 ) - ج : فادعوا .
( 4 ) - ج : - ما .
( 5 ) - ج : طريقة .
( 6 ) - ج : - الآحاد و .
( 7 ) - ب وج : في .
( 8 ) - الف : تطويل .
( 9 ) - الف : - صحة .
( 10 ) - الف : - من قوله .
( 11 ) - الف : + و .
.