نفسه ما حكم به في حال ثمّ رجع إلى ما يخالفه في أخرى ، لأنّ كثيرا منهم قد قضى بقضايا مختلفة ولم « 1 » ينقض « 2 » على نفسه ما تقدّم ، فلو لا أنّ الكلّ عندهم صواب لم يسغ ذلك .
و - أيضا - فقد اختلفوا فيما لو كان خطاء لكان كبيرا ، نحو اختلافهم في الدّماء والفروج والأموال ، وقضى بعضهم بإراقة الدّم وإباحة المال والفرج ، فلو كان فيهم من قد « 3 » أخطأ ، لم يجز أن يكون خطاءه إلاّ كبيرا ، ويكون سبيله سبيل من ابتدأ إراقة دم محرّم ، أو أخذ « 4 » مالا بغير حقّ ، فأعطاه من لا « 5 » يستحقّه ، وفي ذلك تفسيقه ووجوب البراءة منه ، وفي علمنا بفقد كلّ ذلك دلالة على أنّهم قالوا اجتهادا ، و « 6 » أنّ الجماعة مصيبون . وهذه الطّريقة هي عمدتهم « 7 » في أنّ كلّ مجتهد في أحكام الشّرع مصيب .
قيل لهم : ما تنكرون « 8 » أن يكون « 9 » الخطاء الواقع ينقسم إلى ما
هامش
( 1 ) - ب : فلم .
( 2 ) - ب : ينقص .
( 3 ) - الف : - قد .
( 4 ) - ب : واحد ، بجاى أو أخذ .
( 5 ) - الف : - لا .
( 6 ) - ج : أو .
( 7 ) - ج : في عدتهم ، بجاى هي عمدتهم .
( 8 ) - ب وج : ينكرون .
( 9 ) - الف : - ان يكون .