فصل في القول إذا ظهر بين الصّحابة ولم يعرف « 1 » له مخالف كيف حكمه ؟
اعلم أنّ القول إذا ظهر وانتشر ، ولم يكن في الأمّة إلاّ قائل به « 2 » وعامل عليه ، أو راض بكون ذلك القول قولا له « 3 » حتى لو استفتي ، لم يفت إلاّ به ، ولو حكم ، لم يحكم إلاّ به ؛ فهو الإجماع الّذي لا شبهة في أنّه حجّة وحقّ .
فأمّا إذا انتشر القول ، ولم يكن فيه « 4 » إلاّ قائل به ، « 5 » أو ساكت عن النّكير عليه ؛ فقد اختلف النّاس فيه : فذهب أكثر الفقهاء وأبو عليّ الجبّائي إلى أنّه إجماع وحجّة ، وذهب أبو هاشم وجماعة من الفقهاء إلى أنّ ذلك حجّة ، وإن لم يكن إجماعا ، وقال آخرون من الفقهاء : « 6 » ليس ذلك بحجّة « 7 » ولا إجماع ، وإليه ذهب كثير من أهل الظّاهر ، وهو « 8 » مذهب أبي عبد اللّه « 9 » البصريّ ، وهو الصّحيح الّذي لا شبهة فيه .
هامش
( 1 ) - الف : يعلم .
( 2 ) - الف : من يلزمه ، بجاى قائل به .
( 3 ) - ب : قوله .
( 4 ) - ج : فيهم .
( 5 ) - الف : + أو ساكت به .
( 6 ) - ب : + 1 .
( 7 ) - ج : حجّة .
( 8 ) - الف : - هو .
( 9 ) - ب : + الحسن .