وأمّا التّرك ؛ فعلى ضروب : منها ترك فعل ، ومنها ترك نكير ، ومنها ترك بيان ، وجواب .
فأمّا ترك الفعل ؛ فقد يكون نسخا ، وتخصيصا ، وبيانا .
ومثال التّخصيص أن يترك عليه السلام قطع يد السّارق في أقلّ من عشرة « 1 » دراهم ، أو ربع دينار ، ولا وجه يقتضى إسقاط قطعه ، فيعلم بذلك أنّ القدر الّذي سرق لا يستحقّ به القطع . وتأخير الصّلاة عن وقتها يدلّ على جواز التّأخير . و « 2 » أمّا النّسخ ؛ فقد مضى بيانه . وأمّا البيان ؛ فنحو تركه « 3 » العود إلى القعدة الأولى ، فيكون « 4 » بيانا لكونها ندبا ، ومفارقتها للقعدة « 5 » الثّانية . وهذا المثال لا يصحّ إلاّ على مذهب من يرى أنّ القعود « 6 » للتّشهّد الأوّل والثّاني معا غير واجبين ، والصّحيح عندنا أنّهما واجبان ، وهو مذهب الليث بن سعد ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه .
وأمّا ترك النّكير « 7 » ؛ فقد اختلف العلماء فيه : فمنهم من قال :
إنّه يدلّ على حسن ذلك الفعل على كلّ وجه ، ومنهم من قال :
هامش
( 1 ) - الف : عشر .
( 2 ) - ب وج : - و .
( 3 ) - ج : ترك .
( 4 ) - ب : - فيكون .
( 5 ) - ب : للقاعدة .
( 6 ) - الف : العقود .
( 7 ) - ب : التكبير .