للحاجة سدادا وللبصيرة زنادا ، وأخصّ مسائل الخلاف بالاستيفاء والاستقصاء ، فإن مسائل الوفاق تقلّ الحاجة فيها إلى ذلك .
فقد وجدت بعض من أفرد في أصول « 1 » الفقه كتابا ، وإن كان قد أصاب في كثير من معانيه وأوضاعه ومبانيه ، قد شرد « 2 » من « 3 » قانون أصول الفقه وأسلوبها ، وتعدّاها كثيرا وتخطّاها ، فتكلم على حدّ العلم والظّن وكيف يولّد النّظر العلم ، والفرق بين وجوب المسبّب عن السّبب ، وبين حصول الشيء عند غيره على مقتضى العادة ، وما تختلف « 4 » العادة وتتّفق ، والشّروط الّتي يعلم بها « 5 » كون خطابه تعالى دالاّ على الأحكام وخطاب الرّسول عليه السّلام ، والفرق بين خطابيهما بحيث يفترقان أو يجتمعان ، إلى غير ذلك من الكلام الّذي هو محض صرف خالص للكلام « 6 » في أصول الدّين دون أصول الفقه .
فإن كان « 7 » دعا إلى الكلام على هذه المواضع أنّ أصول الفقه « 8 » لا تتم ولا تثبت إلاّ بعد ثبوت هذه الأصول ، فهذه العلّة تقتضي أن يتكلّم « 9 » على سائر أصول الدّين من أوّلها إلى آخرها وعلى ترتيبها ، فإنّ أصول
هامش
( 1 ) - ب وج : لأصول .
( 2 ) - ج : تشرد .
( 3 ) - ب وج : عن .
( 4 ) - ج : + فيه .
( 5 ) - ب : - بها .
( 6 ) - ج : في الكلام .
( 7 ) - ب : - كان .
( 8 ) - ج : - فإن كان تا اينجا ، + مما .
( 9 ) - ج : نتكلم .