فيك كم للتوحيد أصبح رفع * بعد خفض وعاد للشرك قلع
ومن الكفر كم تفرق جمع * فاستمرت معالم الدين تدعو
لك طول الزمان فاغنم دعاها
إن إليك انتهت جميع المزايا * أنت منها طلاع تلك الثنايا
أو بفضل أويت غر السجايا * إنما البأس والتقى والعطايا
حلبات بلغت أقصى مداها
بنداك الأكوان أي رتاع * والوجودات كلها بارتياع
إن ملأت الأكوان غر مساع * لك من آدم القديم مراع
أمة بعد أمة ترعاها
كم لجدواك فيض فض سكوب * ليس عن ودده فتى محجوب
إن تغطت بالمحق فيه عيوب * يا أخا المصطفى لدي ذنوب
هي عين القذا وأنت جلاها
أيوازي ذنبي رياء عفاف * وبعينيك كل باد وخاف
إن دعاك العافي بصدق اعتراف * يا غياث الصريخ دعوة عاف
ليس إلاك سامع نجواها
يا أمان الجانين دان وقاصي * من ذنوب منهن مامن مناص
أنت منجي لكل جان وعاصي * كيف تخشى العصاة بلوى المعاصي
وبك الله منقذ مبتلاها
فأجب دعوتي وأنجح سؤالي * وتفضل ومن بالافضال
أنت في المجد والندى ذو الجلال * لك في مرتقى العلا والمعالي
الأزرية — صفحة 89
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص٨٩