ها لما دارت الرحى لولا ها
جودها في الأكوان ما زال سري * وهي للكائنات بالفيض تقري
فالوجودات كلها بك ندري * لك كف من أبحر الله تجري
أنهر الأنبياء من جدواها
لم تزل بالتوحيد قلبا منيطا * وبقلب الاشراك سهما مخيطا
وغطاء من الغيوب مميطا * حزت ملكا من المعالي محيطا
بأقاليم يستحيل انتهاها
غمر الذر من أياديك ذر * فاق منه در السحائب در
أنت يا من منه سمى الفخر فخر * ليس يحكي دري فخرك در
أين من كدرة المياه صفاها
بك فيض الباري بست جهات * فاض حتى أحيى رميم رفات
وقضى بالحياة بعد ممات * كلما في القضاء من كائنات
أنت مولى بقائها وفناها
أنبأت عنك في العلى أنباء * ملا الكائنات منها علاء
إن على الليل من ذكاها سناء * يا أبا النيرين أنت سماء
قد محى كل ظلمة قمراها
إن على الكون در كفك بالنو * وأخاف الأسود رعبك في الدو
أنت يا من عن الهدى كشف السو * لك بأس يذيب جامدة الكو
نين رعبا ويجمد الأمواها
لك بأس بأعين الحتف يعظم * وسنان سهم الردى منه أسهم
الأزرية — صفحة 87
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص٨٧