كم أباد الردى بقضب وملد * هي تحيي الهدى وللرشد تهدي
فهو عن حكمة يعيد ويبدي * ذاك يحيي الموتى وإن كان يردي
كل نفس أخنى عليها خناها
فيض فضل كم غاض ثم تدفق * وبأخلاق ربه قد تخلق
فمع الفيض إن على البعض ضيق * كم نفوس تصحها علل الفق
ر ولو نالها الغني أطغاها
أسعر الكفر من شباه اشتغال * وتداعت للغي فيه جبال
أروع من سطاه راعت نصال * حسب أهل الضلال منه نبال
هي مرمى وبالها وبلاها
بحر فيض أفاضه ذو الجلال * صدف الدهر في لياليه حالي
وهو كنز العلى وعز الفعال * قائم في ذكوة كل المعالي
دائم دابة على ايتاها
فالبرايا ما بين نهل وعل * من محيط بالكون فضلا مطل
ونوال غنى لكل مقل * لو سرت في الثرى بقية طل
من نداه لروضت حصباها
زال عرش العلى بأنجم سعد * نورها في الظلام يهدي لرشد
ملك منه كل حل وعقد * كم أدارت يداه أفلاك مجد
مقر على الزمان بقاها
دوحة أثمرت ثمارا ضروبا * وأضلت قبائلا وشعوبا
إن سمى فرعها السماء ركوبا * ذاك من جنة المعالي كطوبى
الأزرية — صفحة 70
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص٧٠