ابن حنبل : ابن يونس الكديمي حسن المعرفة ما وجد عليه إلّا لصحبته للشاذكوني ؛ قال ابن عدي : قد اتهم الكديمي بالوضع ؛ وقال ابن حبّان : لعلّه قد وضع أكثر من حديث ؛ وقال ابن عديّ : ادعى الرواية عمّن لم يرهم ، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه ؛ وقال أبو عبيد الآجريّ : رأيت أبا داود يطلق في الكديمي الكذب ، وكذلك كذّبه موسى بن هارون والقاسم المطرز ، وأمّا إسماعيل الخطبي فقال بجهل : كان ثقة ، ما رأيت خلقا أكثر من مجلسه .
قلت : مات سنة ست وثمانين ومائتين ، وقد نيّف على المائة ؛ سئل عنه الدارقطني ، فقال : يتهم بوضع الحديث ، وما أحسن فيه القول إلّا من لم يخبر حاله ؛ ثمّ قال الدارقطني : قال لي أبو بكر أحمد بن المطلب الهاشمي قال : كنّا يوما عند القاسم بن زكريا المطرز ، فمرّ في كتابه حديث من الكديمي ، فامتنع من قدامه ، فقام محمّد بن عبد الجبار وكان أكثر عن الكديمي ، فقال : أيّها الشيخ أحبّ أن تقرأه ، فأبى وقال : أجاثيه بين يدي اللّه غدا ، وأقول : إنّ هذا كان يكذب على رسولك وعلى العلماء » « 1 » إنتهى .
وأمّا طريق أبي سعيد المنقول عن ابن عساكر : ففيه داود بن سليمان ، وهو ضعيف جدّا ، قال في الميزان :
« داود بن سليمان ، عن حازم بن جبلة ، قال الأزدي : ضعيف جدّا خراساني » « 2 » .
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 6 / 378 ( 8359 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي :
7 / 553 ( 178 ) ، المجروحين لابن حبّان : 2 / 312 ، سؤالات السلمي : 288 ( 308 ) ، الضعفاء والمتروكين للدارقطني : 351 ( 486 ) .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 3 / 13 ( 2612 ) ، وانظر لسان الميزان للعسقلاني : 3 / 14 ( 3273 ) .