مشرح بن هاعان ، وقد دريت ! إنّ ردّ الخبر غير موقوف على جرحه حتى يهتم بتخليصه من الكذب والبهتان .
ثمّ إنّ في سند الزوزني راشد بن سعد ، وهو عند ابن حزم - الإمام الناقد - ضعيف غير راشد ، قال الذّهبي في الميزان :
« راشد بن سعد الحمصي ، شهد صفين ، وروى عن سعد وثوبان وعوف بن مالك وخلق ، وعنه الزبيدي وثور ومعاوية بن صالح وعدّة ؛ وثّقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد ؛ وقال أحمد : لا بأس به ، وشذ ابن حزم فقال : ضعيف ؛ وقال الدارقطني : يعتبر به ، لا بأس به ، وقيل : مات سنة ثمان ومائة » « 1 » إنتهى « * » .
وأمّا ما نقل السيوطي عن الديلمي : فهو أيضا مثل الأكاذيب السابقة ، والأباطيل الكاسدة الغير الرائقة ، وقد وقع فيه إسحاق بن نجيح ، وهو مقدوح غير منجح ، ومطعون غير مفلح ، قد نصّ أئمة التحقيق على كذبه وخبثه ، قال أحمد : هو من أكذب الناس ، وذكر عند ابن معين فقال : لا يرحمه اللّه ، وقال مرّة : إنّه كذّاب رجل سوء خبيث عدوّ اللّه ، وقال الفلّاس : كذّاب يضع الحديث ، وقال ابن عدي :
هو ممّن يضع الحديث « 2 » .
وقد سمّاه الذّهبي في الميزان دجّالا ، حيث قال :
« عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن أبي سعيد : ( وصيّة أوصى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 3 / 55 ( 2709 ) .
( * ) قال العسقلاني في آخر ترجمة راشد : قلت وفي روايته عن أبي الدرداء نظر ، وذكر الحاكم ان الدارقطني ضعفه ، وكذا ضعفه ابن حزم ، وقد ذكر البخاري انّه شهد صفين مع معاوية ( تهذيب التهذيب : 2 / 138 ( 2185 ) وهذا يكفيك .
( 2 ) انظر الجامع في العلل لابن حنبل : 1 / 216 ( 1372 ) ، وتهذيب التهذيب للعسقلاني :
1 / 221 ( 476 ) ، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 1 / 535 ( 155 ) .