الحرّاني ، كان يغلط فلا يرجع ، ضعّفه ابن معين ، وقال البخاري تركوه وما به بأس » « 1 » انتهى .
فهذا كما تراه صريح في أنّ ابن حجر اختار كونه متروكا مقدوحا مجروحا ، ولم يلتفت إلى توثيق أحمد ، ونقل عن أحمد أنّه قال في حقّه : أنّه لعله كبر واختلط ، ولا يخفى أنّ المتروك عند ابن حجر عبارة عمّن لم يوثّق البتّة ، وضعف مع ذلك بقادح ، حيث قال في الخطبة في بيان مراتب الرواة : « العاشرة :
من لم يوثق البتّة ؛ واليه الإشارة بمتروك أو متروك الحديث أو واهي الحديث أو ساقط » « 2 » انتهى .
فظهر من هنا أنّ ابن واقد لم يوثّق البتة ، وضعف مع ذلك بقادح .
وأمّا الطريق الذي نقله السيوطي من ابن بشران ، فهو أيضا مقدوح لا يصلح للاعتبار ، كما لا يخفى على ذوي الأبصار المتتبعين للكتب والأسفار ، فإنّ فيه عطاء بن المبارك وهو مقدوح غير مبارك .
قال في الميزان : « عطاء بن المبارك ، عن أبي عبيدة النّاجي ، قال الأزديّ :
لا يدري ما يقول » « 3 » إنتهى .
فهذا صريح في أنّ الأزديّ جعله كمجنون محموم يهذي لا يدري ما يقول .
وأيضا فيه أبو عبيدة النّاجي ، فهو إن كان النّاجي فهو واه غير ناج ، بل كاذب مدّاج « 4 » .
هامش
( 1 ) قانون الموضوعات للفتني : 274 ، وانظر تاريخ ابن معين : 2 / 295 ، الضعفاء للبخاري : 201 ( 337 ) .
( 2 ) انظر تقريب التهذيب للعسقلاني ( في المقدمة ) : 1 / 14 .
( 3 ) ميزان الإعتدال : 5 / 95 ( 5651 ) ، وانظر ديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي : 2 / 157 .
( 4 ) مدّج : اسم سمكة بحرية / لسان .