الأكبر ؟ قال : يتجلّى اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة لعباده عامّة ، يتجلّى لك خاصّة ) خرجه صاحب الفضائل » « 1 » .
وقال إبراهيم الوصّابي في كتاب الاكتفاء :
« عن أنس رضي اللّه عنه قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي بكر : أعطاك اللّه تعالى الرضوان الأكبر ، قال : وما الرضوان الكبر ، قال : إن اللّه تعالى يتجلّى للخلق ويتجلّى لك خاصّة ) أخرجه ابن مردويه في فوائده ، والحاكم في المستدرك » « 2 » .
وقد نصّ بن الجوزي على كذب هذا الحديث ووضّعه ، وعدّه من الأحاديث المكذوبة المستبشعة ، فقال في كتاب الموضوعات :
« الحديث الأوّل : في انّ اللّه يتجلّى لأبي بكر خاصّة ، فيه عن أنس وجابر وأبي هريرة وعائشة .
فأمّا حديث أنس فله ثلاثة طرق :
الطريق الأوّل : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : ثنا أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن يوسف بن
هامش
( 1 ) الرياض النضرة للطبري : 2 / 75 - 77 ( 497 - 501 ) وانظر سيرة المتعبدين للملّا : 5 / 2 / 106 .
( 2 ) الاكتفاء للوصابي ، مخطوط في الباب الخامس من ما جاء في ذكر فضائله متفرقة خصّه اللّه تعالى بها على لسان نبيّه ، وانظر مستدرك الحاكم : 3 / 83 ( 4463 ) .
والوصّابي هو : إبراهيم بن عبد اللّه الوصّابي من علماء أهل السنّة المعتمدين ، عدّه العجيلي في ( ذخيرة المآل ) من أجلّة العلماء ، ووصفه المولوي حسن زمان في ( القول المستحسن ) لدى النقل عن كتابه ب « الشيخ المحدّث » كما نقل عنه العجيلي في كتابه المذكور ، والشيخ محمد محبوب عالم في ( تفسيره ) وكذا الدهلوي وتلميذه الرشيد ، وقد ترجم له في ( معجم المؤلفين 1 / 56 ) وذكر كتابه المذكور .