الكذب والبهتان من البراهين والدلائل بما لا يشتبه على كلّ متدرب عاقل .
والصلاة والسلام على نبيّه الكريم المعتام لإنقاذ الخلق من شرك الشرك ومصائد الخبائل « 1 » ، المختار للصّدع بالشرع المبين والاضطلاع بأعباء الدين ، المنتخب من جرثومة « 2 » الأطائب والأفاضل ، النّاجه « 3 » الواقص « 4 » الرادع لبدع كلّ معاند وجاهل ، المستأصل شأفة الأضاليل ، والمجتاح اسّ الأعاليل ، المخلّص من الذل الشامل ، الهادي إلى محجة الصواب وسنن الثواب ، ولقم السنّة والكتاب النازل ، فاعتدل بعنايته كلّ زائغ مائل . واستقام بهدايته كلّ معوج مائل .
وعلى آله الكرام البررة الطاهرين الذين هم مصادر الأنوار ، ومطالع الأسرار ، وحفظة الذمار ، فهم المنقذون شيعتهم من البوائق والغوائل ، والموضّحين لمحبّيهم طريق الجنّة والنار ، والمروّجين لصحاح الآثار وصوادق الأخبار ، اللاجين لنا المنهج السابل ، الكاشفين الصادعين عن أكاذيب الأشرار وأراجيف الفجار ، الموصلين أشياعهم إلى النعيم المقيم ، والثواب الغير الزائل ، فلهم عند اللّه شرف قديم وعزّ صميم ، وسناء نور غير آفل ، وولائهم والتشبث بذيلهم الطاهر ينعش الخسيس السّافل .
وبعد ، فيقول العبد الضئيل حامد حسين بن المولى العلّامة السيّد محمّد قلي أحلّه اللّه دار الكرامة :
إنّ اللّه لما بعث نبيّه ، هدى الأمم وصان من النقم ، وأبان عن جليل النعم ،
هامش
( 1 ) الخبال : الفساد ، أو نوع من الجنّ / لسان .
( 2 ) الجرثومة بالضم والسكون أصل الشيء . [ المؤلف ] .
( 3 ) النجه : الزجر والردع ، ونجه على القوم : طلع / لسان .
( 4 ) وقصت الشيء : إذ كسرته / لسان .