دليل حرية الإنسان ، والإنفاق من صفة المُتبتِّل ، وهو سيرة العلماء وسيرة المؤمنين الذين أمرهم شورى بينهم .
8 - عاقبة البخل خسارة ، فإنّما يبخل البخيل عن نفسه ، وسيُطوّق البُخلاء بما بخلوا به يوم القيامة ، والنفاق ميراث البخل بعد الوعد بالإنفاق ، والبخل وليد الهلع ، وقد يبلغ بصاحبه إلى منع الماعون . والبخل مرض الأغنياء ، وهو مَغْرَم وليس بِمَغْنَم ، والبخيل يُكوى بما كنز يوم القيامة ، والبخلاء قد يَعتبرون مَنْ يُطعِم الفقراء في ضلال .
9 - ومن شروط الإنفاق الإيمان . فمن يكفر لا يُقبل منه الإنفاق ، والكفار ينفقون أموالهم للصد عن سبيل اللَّه ، والرياء مفسدة للإنفاق ، كذلك الإنفاق بالإكراه . وينبغي أن يكون الإنفاق قواماً ، فلا إقتار ولا إسراف .
أما القسم الثاني ، فهو عن الإحسان في الكتاب والسُّنَّة ، والذي يتشعَّب إلى فصول :
الأول عن الإحسان معناه وحقائقه .
والثاني عن بواعث الإحسان الإلهي ، الذي يقتضي الإحسان إلى الآخرين ، وإنّ اللَّه يحب المحسنين ، وإنّه لا يُضيع أجرهم ، وإنّ الحسنات يذهبن السيئات ، وإنّ الهدى والحكم والعلم من جزاء المحسنين . كما إنّ التمكُّن ( السلطة ) في الأرض ( قد يكون ) جزاء الإحسان ، وسلام اللَّه ( وحسن الذكر ) للمحسنين ، كما إنّ الأمن من الفزع الأكبر والخلود في الجنان من جزاء الربِّ على الإحسان ، ولا سبيل على المحسنين .
أما الفصل الثالث ، فنتحدَّث فيه عن فقه آيات الإحسان .
بينما نتناول في الفصل الرابع الإحسان في رحاب الأحاديث .
وأخيراً وفي الفصل الخامس نتحدَّث عن الضيافة باعتبارها من حقائق الإحسان ، وفيه نذكر أهمية إكرام الضيف ، وحرمته ، وقبح رده . وفي الختام نذكر آداب الضيافة .
وفي القسم الثالث ، نقرأ معاً الروايات المأثورة عن الصدقات تحت عنوان : الصدقات في رحاب الأحاديث ، وهي تُرغِّب المؤمنين في الإنفاق والإحسان بصورة عامة . ويبدو أنّ كثيراً منها تشمل الصدقات الواجبة ، إلَّا أن هناك جملة روايات خاصة بالخمس ، والزكاة ، والكفارات ، والنسك ، والتي نقرؤها عند الحديث عنها بصورة خاصة .
واللَّه المستعان .
الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤