تتحدد مسؤولية الناظر في المراقبة والاطِّلاع ، أم يحق له التدخل في شؤون المتولي ؟ .
الجواب : هذا الأمر يحسمه الواقف نفسُه في أمر التعيين ، فإن لم يتطرق الواقف لهذه التفاصيل فالظاهر كفاية النظارة والاطلاع .
6 - إذا لم يُعيِّن الواقف متولياً على الوقف بتاتاً ، أو كان له مُتَولٍّ فسقط عن الأهلية أو مات ولم يُعيِّن الواقف آليةً لتعيين المتولي اللاحق ، فإنَّ أمر الإشراف على الوقف وإدارته يعود إلى الحاكم الشرعي أو المعيَّن من قبله ، وقد يُقال بكفاية ولاية عدول المؤمنين مع رضا الناس بهم ، وإن كان الأحوط استئذان الحاكم الشرعي أيضاً .
إثبات الوقفية
7 - تثبت وقفية الشيء بالطرق التالية :
ألف : بالبيِّنة الشرعية .
باء : بالشهرة والشياع إذا كانا بدرجة تفيد العلم أو تورث الاطمئنان .
جيم : بإقرار ذي اليد ، أي الطرف الذي يقع ذلك الشيء تحت يده وتصرفه .
دال : بكل ما يفيد الثقة ويورث الاطمئنان ، مثل :
- معاملة الناس معه معاملة الوقف دون أن يكون هناك طرف مُعارض .
- طراز البناء وهندسته ، حيث يدل ذلك على المسجدية مثلًا ، أو على كونه مدرسة ، أو مقبرة أو ما شاكل .
- تسجيل العقار على أنه وقف في الدوائر الرسمية المعنيّة ، وما إلى ذلك من الشواهد المفيدة للعلم والاطمئنان .
6 - أحكام الوقف
عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ :
( سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اشْتَرَيْتُ أَرْضاً إِلَى جَنْبِ ضَيْعَتِي بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا وَفَّرْتُ المَالَ خُبِّرْتُ أَنَّ الْأَرْضَ وَقْفٌ ؟ ! .
فَقَالَ :
لَا يَجُوزُ شِرَاءُ الْوُقُوفِ وَلَا تُدْخِلِ الْغَلَّةَ فِي مِلْكِكَ ، ادْفَعْهَا إِلَى مَنْ أُوقِفَتْ عَلَيْهِ . . . ) « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 185 . .