وما شاكل ، فإن كان الضرر فساداً كاملًا للعضو بحيث توقَّف عن أداء وظيفته في الجسم : ففيه دية كاملة ، وإن كان الضرر جزئيًّا فالحكومة .
2 - إذا تسبّب الشخص في نقل مرض مُعدٍ ( كالإيدز ، والسل ، وأنفلونزا الطيور ، وانفلونزا الخنازير ، وما شاكل ) لشخص آخر :
ألف : إن كان عارفاً بأنّه مصاب بالمرض وناقل له ومع ذلك لم يتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع العدوي منه إلى الآخرين فهو ضامن .
باء : إذا أدّت العدوي إلى موت المُصاب ، تنطبق عليه أحكام القتل من : العمد ، والخطأ ، وشبه العمد .
جيم : إن لم تؤدّ إلى الموت بل إلى إصابته بأضرار وعيوب في بعض أعضائه الخارجية والداخلية أو قواه البدنية ، فإنّ أحكام الدية أو الحكومة تنطبق عليه .
دال : إن لم يكن ملتفتاً على الإطلاق بأنّه مصاب بمرضٍ مُعدٍ ، وتسبّب - من دون أن يعرف - في نقل المرض ، فلا شيء عليه .
32 - دية الجُرح
أولًا : دية الجُرح لا تُقدّر بناءً على طول وعرض الجُرح ، وإنما استناداً إلى عمقه . وتنقسم الجروح من حيث العمق إلى الدرجات التالية ( ونشير إلى أنّ التقديرات الواردة في المسائل التالية ترتبط بجروح الرأس والوجه « 1 » ) :
1 - الجُرح السطحي الذي يخدش الجلد من دون إدماء ( ويُسمى : الحارصة ) : فديته بعير واحد « 2 » .
2 - الجُرح الذي يدخل في اللحم قليلًا مع خروج الدم ( ويُسمى : الدامية ) : فديته بعيران .
3 - الجُرح الذي يدخل في اللحم كثيراً دون أن يصل إلى الجلدة الرقيقة التي تغطي العظم ( ويُسمى : المتلاحمة ) : فديته ثلاثة أباعر .
4 - الجُرح الذي يشق اللحم ويبلغ الجلدة الرقيقة التي تغطّي العظم والعضلات ( ويُسمى : السّمحاق ) : فديته أربعة أباعر .
5 - الجُرح الذي يكشف عن العظم بشكل واضح ( ويُسمى : الموضّحة ) : فديته خمسة
أباعر .
هامش
( 1 ) جُرح الرأس والوجه يُسمى : الشجّة ، وجمعه : الشِّجاج .
( 2 ) لا تختص الدية بالإبل فقط ، بل يتخيّر الجاني بين الموارد الستة من الدية ، كما بإمكانه دفع القيمة . .