باء : سلب الناس أمنهم الاقتصادي ونهب أموالهم بقوة السلاح ( قطّاع الطرق ) .
جيم : التهديد بالسلاح للاعتداء على أعراض الناس .
دال : إضرام النار وإرسال الماء لتهديد الناس وإرهابهم ، وكذلك تسميم طعام الناس أو مياههم بهدف التهديد والتخويف يُعد من مصاديق الإفساد في الأرض أيضاً .
5 - المقصود بالسلاح هنا ليس فقط الأسلحة القديمة أو التقليدية ، بل التوسّل بكل سلاح - سواء كان قديماً أو عصريًّا ، خفيفاً أو ثقيلًا - لإرهاب الناس وسلب الأمن منهم هو إفساد في الأرض . وذلك مثل التهديد بالقنابل ، أو الألغام ، أو القصف الجوي ، أو الصواريخ والقذائف ، أو أي سلاح آخر .
6 - لا يختلف الحكم بين أن يكون إشهار السلاح برًّا أو بحراً أو جوًّا ، والأسلحة التقليدية أو غيرها من الأسلحة الكيمياوية والجرثومية الفتّاكة وسائر أسلحة الدمار الشامل ، فكلما انطبق عنوان ( المحاربة ) أو ( الإفساد في الأرض ) على العمل فإنّ الحكم يجري .
7 - الجماعات المنظمة التي تتشكل لإرهاب الناس وتخويفهم بالسلاح ( سواء كان لأهداف سياسية أو مالية أو غير ذلك ) فإذا كان الأعضاء مختارين في ارتكاب الجريمة فإنّ كل شخص يتحمّل مسؤولية جرائمه ، أما إذا أُجبر الأعضاء على ارتكاب جرائم الإرهاب بحيث فقدوا الاختيار كانت المسؤولية على القيادة التي تجبرهم على ذلك في الجرائم التي هي دون جريمة القتل .
8 - إذا خطط جماعة للقيام بأعمال المحاربة والإفساد ، ولكن باشر العمل عدد معيّن منهم واقتصر الباقون على التخطيط والمعاونة والإسناد ، فإذا صدق عليهم جميعاً عنوان المحاربة والإفساد طُبِّق على الجميع حكمهما ، أما إذا لم يصدق على جميعهم ذلك حُدَّ المباشرون وعُزِّر الباقون .
9 - من يحمل السلاح بهدف تصحيح الفساد في المجتمع وإعلاء كلمة الله بأمر من القيادة الإسلامية وفي إطار القيم والموازين الإلهية ، لا ينطبق عليه حكم المُفسِد .
10 - وكذلك الأمر بالنسبة لمن يحمل السلاح دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله عند التعرّض لمهاجمة المفسدين والأنظمة الطاغوتية ، فإنّ هذا الدفاع مشروع ولا يدخل تحت عنوان المحاربة أو الإفساد .
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات ) — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٤٨