والحد الشرعي .
4 - إذا شرب المُسكِرَ مَمْزوجاً بغيره ، فإذا كان بحيث يعتبره العرف شارباً للمُسْكِر فعليه حدّ الخمر ، أما إذا لم يكن كذلك فليس عليه الحدّ ، ولكن الحرمة باقية وعليه التعزير .
5 - العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه لا يُعدّ من المسكرات ، ولذلك فلا حدَّ عليه ، بالرغم من حرمته مما فيه التعزير .
6 - المقصود بالشرب إيصال الخمر إلى الجوف ، ولذلك لا فرق في شمول حكم الحرمة والحدّ بين أن يتحقق شرب المسكر بشكل طبيعي ( كما هو المعتاد عن طريق الفم وبشكل مباشر ) ، أو بشكل غير طبيعي ( كما لو وضع الخمر في كبسول الدواء وتم بلعه ، أو تم إيصال الخمر إلى الجوف بواسطة الأنابيب الطبيّة عن طريق الأنف ، أو أي طريق آخر ) .
3 - شروط الحدّ
جاء في رواية عن الإمام الصادقعليه السلام
( فِي رَجُلٍ اشْتَكَى عَيْنَيْهِ فَنُعِتَ لَهُ بِكُحْلٍ يُعْجَنُ بِالْخَمْرِ ؟ .
فَقَالَ عليه السلام :
هُوَ خَبِيثٌ بِمَنْزِلَةِ المَيْتَةِ ، فَإِنْ كَانَ مُضْطَرّاً فَلْيَكْتَحِلْ بِهِ ) « 1 » .
1 - لتنفيذ عقوبة الحدّ الشرعي على شارب الخمر يُشترط :
ألف : أن يكون الشارب بالغاً ، عاقلًا ، مختاراً .
باء : أن يكون عالماً بحكم شرب الخمر ( وهو الحرمة ) وعالماً بالموضوع ( أي عالماً بأنّ ما يشربه هو من المسكرات ) .
جيم : أن يثبت ذلك عند القضاء الشرعي ويصدر به حكم من القاضي .
2 - بناءً على الشروط المذكورة :
ألف : لا يُعاقب شارب المسكرات بالحد الشرعي إذا كان غير بالغ أو مجنوناً .
باء : إذا أُجبر الشخص على شرب المُسكر ، لاحدّ عليه .
جيم : إذا اضطر الشخص لشرب المسكر للعلاج مع انحصار العلاج به ، لا حدّ عليه أيضاً .
دال : إذا شرب المسكر وهو يعلم بالحرمة ، يُحدّ مع توافر سائر الشروط حتى ولو كان جاهلًا بالعقوبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 ، ص 350 . .