أولًا : أن يقع الخلاف حول صحة العقد وفساده ، فيدعي أحد الطرفين صحة العقد في حين يؤكد الطرف الآخر فساد العقد ، فيُقدَّم قولُ من يدعي الصحة ، إلا إذا ثبت الفساد .
ثانياً : أن يقع الخلاف حول التسليم وعدمه ، فيُرجَّح قول من ينكر التسليم .
ثالثاً : أن يقع الخلاف في مقدار الثمن ، فيدعي أحدهما زيادة الثمن في حين يقول الآخر بالأنقص ، فهنا صورتان :
ألف : أن يكون المبيع قد تلف أو استُهلك فَيُرجَّح قول المشتري مع اليمين .
باء : أن يكون المبيع موجوداً ، فالقول قول البائع .
رابعاً : إذا ادَّعى أحدهما أنه اشترط شرطاً على الطرف الآخر وانكره الثاني ، فالترجيح لمن ينكر الشرط .
2 - لو اختلف الزوجان حول نوع النكاح الذي يربطهما ، فادَّعى أحدهما أنه عقد دائم ، وقال الآخر : إنه عقد منقطع ، فالحكم هو بالدوام ما لم يثبت العكس ، سواء كان الزوج يدعي الدوام أم الزوجة ، والسبب في ذلك أن الدوام هو الظاهر من النكاح ، أما إذا لم يكن هذا الظاهر موجوداً ، فالمورد - حسب الظاهر - يكون من التداعي . وعموماً على القاضي الاستفادة من القرائن المختلفة .
3 - إذا اختلف الورثة ، فقال بعضهم : إن كل تركة الميت أو بعضها وقف ، وأنكر بعضهم الآخر ذلك . فإذا كان بين من يدعي الوقفية أو من ينكرها شخصان عادلان يشهدان بأحد الأمرين فالحكم ما شهدت به البيّنة ، أما إذا لم تكن هناك بينة لصالح أحد الطرفين ، فمن قال بوقفية التركة كان إقراره هذا بالنسبة لنفسه صحيحاً ، أما بقية التركة فتُقسم على الآخرين حسب الحصص المفروضة لهم شرعاً .
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات ) — صفحة 178
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٨