2 - إذا ثبتت الدعوى عند القاضي عن طريق إقرار المدعى عليه أو بأي طريق شرعي آخر ، وجب عليه إصدار الحكم بشرطين :
الأول : إذا طلب المدعي إصدار الحكم .
الثاني : إذا توقف إحقاق الحق على حكم القاضي .
أما مع عدم توقف إحقاق الحق على حكم القاضي فالاحتياط الواجب يقتضي إصدار الحكم عند مطالبة المدعي ذلك .
3 - لا يتوقف إصدار الحكم على عبارة خاصة أو لفظ معين ، بل تكفي كل عبارة تدل عند العرف على المقصود مثل : قضيتُ بكذا ، أو حكمتُ بكذا ، أو غيرهما .
4 - يجب على القاضي كتابة الحكم وكل حيثياته المتعلقة به كإقرار المدعى عليه والأدلة الأخرى ، إذا طلب المدعي ذلك وكان إحقاق الحق يتوقف عليه ، أما في غير هذه الحالة فلا تجب الكتابة .
5 - إذا حُكِم على المدعى عليه بشيء مالي وكان قادراً على أدائه أُلزِمَ بالأداء ، وفي حال الامتناع فإن القاضي يجبره على ذلك ، وإذا لجأ للمماطلة وأصر عليها فإن القاضي يعاقبه حسب مراتب الأمر بالمعروف ، ويحق للقاضي أن يسجنه إلى أن يؤدي ما عليه مع ثبوت المماطلة قطعاً .
6 - لا خلاف في صحة حكم القاضي إن كان إنشاء الحكم لفظيًّا ، أما إنشاء الحكم كتابةً فالأشبه اعتماده أيضاً إذا كانت الكتابة مورد ثقة تامة ولم يكن هناك احتمال عقلائي بالتزوير .
18 - اليمين في القضاء
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِالله ) « 1 » .
وقال الإمام الصادق عليه السلام :
( لَا يَحْلِفُ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى عِلْمِهِ ) « 2 »
. 1 - يلجأ القضاء في بعض مراحل المرافعة القضائية إلى اليمين ( كما مرت الإشارة إلى ذلك ) ، ويشترط في اليمين القضائية ما يلي :
ألف : أن يكون الحلف بالله سبحانه وتعالى لا بغيره ، فالمعيار هو أن يصدق عرفاً أنه حلف بالله « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 211 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 246 .
( 3 ) راجع تفاصيل أحكام الحلف بالله في فصل ( اليمين ) من كتاب ( أحكام المعاملات ) . .