جيم : أما إذا توقف إحقاق الحق على الرجوع إليهم ، جاز ذلك شريطة ألَّا تترتب عليه مفسدة أخرى مثل دعم حكم الطاغوت أو التعاون على الإثم والعدوان .
دال : أما الرجوع إلى كل من لم تتوافر فيه شرائط القضاء حسب الموازين الشرعية فيجوز بشرطين :
الأول : ألَّا يكون مصداقاً للتعاون على الإثم والعدوان أو تأييداً للطاغوت .
الثاني : أن يكون من باب المصالحة ، وبرضا الطرفين ، وعدم نسبة الحكم إلى الله .
هاء : الرجوع إلى القضاة الشرعيين الذين يتم تعيينهم حسب قوانين الحكومات السائدة ، والذين يفصلون في قضايا الأحوال الشخصية ( النكاح والطلاق والمواريث وما شاكل . . ) ، يجوز الرجوع إليهم إن كانوا يستجمعون شروط القضاء ، ويحكمون حسب الموازين الشرعية .
4 - شروط القاضي
قال الإمام الباقر عليه السلام :
( مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى مِنَ الله ، لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ، وَلَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ ) « 1 » .
أولًا : يُشترط في القاضي ما يلي :
- البلوغ .
- العقل .
- الإسلام .
- الإيمان ( أي أن يكون من شيعة أهل البيت ) .
- العدالة .
- طهارة المولد - حسب المشهور بين الفقهاء والموافق للاحتياط - .
- الاجتهاد - حسب تفصيل نذكره لاحقاً - .
- الرجولة ، فلا يصح قضاء المرأة حتى للنساء .
- الحرية ( أي ألَّا يكون رقاً ) - حسب المشهور بين الفقهاء والموافق للاحتياط - .
وقد اشترط بعض الفقهاء أن يكون القاضي أعلم من في البلد ، ولكن الأقوى عدم اشتراطه .
ثانياً : يقتضي الاحتياط أن يكون القاضي ممن يتمتع بالمؤهلات ذات التأثير في سلامة القضاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 20 . .