الإذن وبعد الاستيناس ، وألا يدخل حتى أهل البيت غرف النوم في أوقات الراحة ، لتأخذ المرأة حريتها في مخدعها ، وألا يسألها أحد متاعاً إلا من وراء حجاب .
وهكذا ينبغي إعادة النظر وبصفة كلية في الفن المعماري المستورد ، وإبداع فنون معمارية تتناسب وحصانة البيت ، وحرية المرأة في أجوائه .
5 - الأزياء المستوردة التي تهتم فقط بجانب الإثارة والزينة عند النساء ، تسبب لهن المزيد من الحرج :
أولًا : لمخالفتها لعفتهن وحصانتهن .
وثانياً : لإعاقتها لنشاطهن وفاعليتهن .
وعلينا إعادة النظر فيها ، والبحث عن أزياء تُحقق إلى جانب الأناقة العفة ، وحرية الحركة عند المرأة .
6 - كما يجب على المرأة أن تحصن نفسها ، وتحافظ على فرجها ؛ كذلك على الرجل أن يحفظ فرجه ، ويصون شرفه . فالأزياء الشبابية المثيرة للفتيات والحركات غير المؤدبة التي يمارسها البعض منهم ، والملاحقات السيئة التي يؤذون بها الفتيات ، إنها مخالفة لحصانة المجتمع ، والإشاعة الأمن الأُسري فيه .
باء : تحصين النفوس :
تحصين النفس والمحافظة على الحياة ، من الواجبات الفطرية التي وضع الشرع المقدس المئات من الأحكام والآداب لتحقيقها ، ولسنا هنا بصدد تعدادها ، ولكن نشير فيما يلي إلى ما يمكن أن يخفى منها :
1 - على الإنسان أن ينظر لنفسه ، ويدير حياته الشخصية بدقة وحكمة ، فيلاحظ طعامه وشرابه ، ومنهجية نومه ونشاطه ، ويهتم بقوته ورشاقته وصحته ، ويحافظ على سلامة عقله وأعصابه ، ويعطي لجسمه نصيبه من المتعة والراحة ، ومن أجل كل ذلك ، لابد لكل إنسان من معرفة حياتية شاملة بما يصلح له وما ينفعه أو يضره .
2 - وعلى كل إنسان أن يفرض على نفسه رقابة صحية صارمة : من الاهتمام بالنظافة والابتعاد عن مظان الجراثيم والأوبئة ، ومراجعة الأطباء في الوقت المناسب ، والدقة في تطبيق وصاياهم .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 55
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٥