3 - قسمت الروايات قتل المؤمن إلى قسمين :
ألف : القتل على الدِّين ، فهذا جزاؤه الخلود في النار ، إضافة إلى العقوبات الدنيوية من القصاص أو الدية .
باء : القتل للغضب دون أن يكون لدين القتيل دور في الجريمة ، ففيه القصاص أو الدية فقط .
4 - جزاء من قتل مؤمناً القصاص والدية في الدنيا ، وذلك ردعاً للقتلة ( وقد مر الحديث عن القصاص في فصل سابق ) وفي الآخرة عذاب وخزي .
5 - حرَّم الإسلام التكتم على القتلة ، وإخفاء أمرهم تهرّباً من القضاء العادل .
6 - على كل أمة تريد العزة والإيمان ، أن توثق فيما بين أبنائها وطوائفها عهداً لا تنقضه : ألَّا يحمل أحدٌ السيف ضد الآخر ، وألَّا يزحزحه عن مقره أنّى اختلفوا أو تناقضت مصالحهم ، فإن السيف يوهن النظام ، والتهجير يزعزع أُسس المدنية .
3 - جريمة قتل الأولاد :
قال الله سبحانه : ( وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ) « 1 » .
بصيرة الوحي :
قتل الأولاد صورة بشعة من جريمة القتل :
أولًا : لأن القاتل هو الذي يفترض أن يحمي الضحية ويحفظه من كل سوء .
ثانياً : لأن الضحية ضعيف لا يمكنه الدفاع عن نفسه .
الأحكام :
1 - ينبغي مواجهة ثقافة ( قتل الأولاد ) البشعة التي كانت شائعة في الجاهليات الأولى ، والتي قضى عليها رجال الوحي .
2 - يبدو أن من صور قتل الأولاد هو الإجهاض ، حيث إن الطفل قد تكوَّن بصورة أولية في الرحم . ولا تزال جريمة الإجهاض شائعة في كثير من البلاد ، وربما أصبحت قانونية ، وعلينا مواجهة هذه الجريمة بكل وسيلة ممكنة .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية : 137 .