مسؤوليته على كل حال .
فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (
مَا يَمْنَعُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَتَّخِذَ أَهْلًا لَعَلَّ الله يَرْزُقُهُ نَسَمَةً تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
) « 1 » . ومن هنا كانت العزوبة مكروهة ، وجاء في حديث مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (
رُذَالُ مَوْتَاكُمُ الْعُزَّابُ
) « 2 » .
وَعَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : (
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عليه السلام فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ ؟ قَالَ : لَا . فَقَالَ أَبِي عليه السلام : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَإِنِّي بِتُّ لَيْلَةً وَلَيْسَتْ لِي زَوْجَةٌ . . ) « 3 » .
وعلى الإنسان ألَّا يدع الزواج خشية الفقر فإنه بمثابة سوء الظن بالله سبحانه ، فقد جاء في الإية الكريمة : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) « 4 » .
وَرُوِيَ عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : (
مَنْ تَرَكَ التَّزْوِيجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَقَدْ أَسَاءَ بِالله الظَّنَّ
) « 5 » .
حب النساء :
وهكذا رغب الدين في حب النساء ، بهدف بناء الأسرة الكريمة ، وابتغاء الذرية الصالحة ، فجاء في رواية عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أنّهُ قَالَ : (
مَا أَظُنُّ رَجُلًا يَزْدَادُ فِي الْإِيمَانِ خَيْراً إِلَّا ازْدَادَ حُبًّا لِلنِّسَاءِ
) « 6 » . وقال : (
مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ حُبُّ النِّسَاءِ
) « 7 » .
وقد رغب الدين في الإفصاح عن هذا الحب للزوجة فإن ذلك يزيد المودة والرحمة بينهما . جاء في حديث شريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (
قَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ : إِنِّي أُحِبُّكِ لَا يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِهَا أَبَداً
) « 8 » .
ولكن حب النساء يجب إلّا يكون فتنة للرجل تمنعه من القيام بواجباته ، فقد قال الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 19 .
( 4 ) سورة النور ، آية : 32 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 42 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 21 .
( 7 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 22 .
( 8 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 23 .