تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
مسؤوليته على كل حال . فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( مَا يَمْنَعُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَتَّخِذَ أَهْلًا لَعَلَّ الله يَرْزُقُهُ نَسَمَةً تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) « 1 » . ومن هنا كانت العزوبة مكروهة ، وجاء في حديث مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( رُذَالُ مَوْتَاكُمُ الْعُزَّابُ ) « 2 » . وَعَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عليه السلام فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ ؟ قَالَ : لَا . فَقَالَ أَبِي عليه السلام : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَإِنِّي بِتُّ لَيْلَةً وَلَيْسَتْ لِي زَوْجَةٌ . . ) « 3 » . وعلى الإنسان ألَّا يدع الزواج خشية الفقر فإنه بمثابة سوء الظن بالله سبحانه ، فقد جاء في الإية الكريمة : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) « 4 » . وَرُوِيَ عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( مَنْ تَرَكَ التَّزْوِيجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَقَدْ أَسَاءَ بِالله الظَّنَّ ) « 5 » .

حب النساء :

وهكذا رغب الدين في حب النساء ، بهدف بناء الأسرة الكريمة ، وابتغاء الذرية الصالحة ، فجاء في رواية عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أنّهُ قَالَ : ( مَا أَظُنُّ رَجُلًا يَزْدَادُ فِي الْإِيمَانِ خَيْراً إِلَّا ازْدَادَ حُبًّا لِلنِّسَاءِ ) « 6 » . وقال : ( مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ حُبُّ النِّسَاءِ ) « 7 » . وقد رغب الدين في الإفصاح عن هذا الحب للزوجة فإن ذلك يزيد المودة والرحمة بينهما . جاء في حديث شريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( قَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ : إِنِّي أُحِبُّكِ لَا يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِهَا أَبَداً ) « 8 » . ولكن حب النساء يجب إلّا يكون فتنة للرجل تمنعه من القيام بواجباته ، فقد قال الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 19 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 19 . ( 4 ) سورة النور ، آية : 32 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 42 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 21 . ( 7 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 22 . ( 8 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 23 .