الأساسية هنا هي : احترام أموال الناس ( إلّا في الموارد التي يلغي الشارع حرمتها ) .
5 - يجب على الإنسان أن يتجنب في معاملاته التجارية وتصرفاته المالية مواقع الظلم والحرام ، سواء كان ظلماً خفياً ، والذي يسميه القرآن بالغل ، أو ظلماً جلياً .
ومن مصاديق المال الحرام :
ألف : استغلال الفرد مركزه في الحصول على الأموال بصورة غير مشروعة ، مثل الجور في تقسيم الأموال ، أو السرقة من بيت المال ( أي المال العام ) ، أو ابتزاز الناس أموالهم بإزاء تقديم خدمات لهم هي من وظائفه ومسؤولياته .
باء : التطفيف ، هو الإنقاص في الكيل أو الوزن ، أو العد ، أو المسح لدى البيع أو أي عقد آخر .
جيم : أكل أموال اليتامى ظلماً ، لأنهم فئة اجتماعية ضعيفة مما يوسوس الشيطان لأصحاب النفوس الجشعة التلاعب بأموالهم واستغلالها في مصالحهم الشخصية .
دال : ظلم الزوجة مالياً ، حيث إن الرجل يدير شؤون زوجته فتكون ضعيفة أمامه ، فيستغل ذلك بعض الرجال فيظلمها ، كعدم إعطائها صداقها عند الاستحقاق ، أو الضغط عليها لكي تتنازل عن الصداق أو عن بعضه ، أو منعها الصداق إذا أراد أن يطلقها بعد الدخول ، وما شاكل .
هاء : الغش في المعاملة ، وهو تسليم البضاعة على خلاف المتعارف بين الناس ، أو خلاف المتعاقد عليه بين الطرفين ، ومن أمثلته :
- مزج اللبن بالماء دون إخبار المشتري .
- خلط الرديء بالجيد من البضاعة بشكل يخفى على المشتري .
- إخفاء العيوب ومواطن الضعف في البضاعة ، بحيث لو اكتشفها المشتري لما أقدم عليها .
- تسليم بضاعة أقل جودة مما اتفق عليه الطرفان .
وهكذا ، وقد تعددت مصاديق الغش في المعاملات والصفقات التجارية الحديثة ، فما عَدَّه العرف غشاً كان مشمولًا بهذا الحكم .
واو : النجش ، وهو أن يزيد الشخص في ثمن السلعة دون إرادة شرائها ، وذلك بهدف ترغيب الزبائن الآخرين في زيادة السعر ، ويحرم هذا العمل إذا كان بالاتفاق مع البائع ، وغالباً
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٦