9 - وهكذا الأمر بالنسبة للنجس والمتنجس ، إذ الحرام هو التعاقد عليهما للاستخدام المحرم كالأكل والشرب والصلاة وسائر الاستعمالات المنهي عنها ، أما التعاقد عليهما لغرض الاستخدام الحلال لهما فلا حرمة فيه ، كاستخدام بعض المواد النجسة في التسميد ، أو في الأغراض الصناعية أو استخدام الدم للتزريق في المريض ، أو أي غرض محلل مشروع آخر يقصده العقلاء .
فالمحرمات ، يمكن أن يقع التعاقد عليها إذا كانت لها منافع محللة معتدٌّ بها ومعترف بها عند العقلاء .
10 - وتصرح الرواية بتحريم المتاجرة بكل آلات اللهو ( كالآلات الموسيقية ) وكل ما يكون أداة وطريقاً للمعصية كالأصنام ، والصلبان ، وآلات القمار ، وما يؤدي إلى المساعدة على الحرام كبيع الأسلحة والمعدات الحربية لأعداء الدين .
11 - كما يحرم التعاقد على كل شيء يساعد العدو على التغلب على المسلمين ، مثل بيع الوقود لآلياتهم الحربية ، أو بيع التقنية التي تساعدهم على الحرب .
12 - وكذلك يحرم التعاقد على كل ما يسبب ضرراً بالغاً بالمسلمين ، مثل المخدرات .
الإجارات ( أو بيع الخدمات ) :
13 - تشير الرواية إلى أن الإجارة أنواع ثلاثة :
الأول : أن يؤجر الشخص ما يملك من الأرض أو العقار ( دار سكنى ، محل تجاري ، مبنى إداري و . . و . . ) أو وسائط النقل ( كالسيارة ، والقطار ، والسفينة ، والطائرة ) أو بعض الآلات والأجهزة المفيدة الأخرى .
الثاني : أن يؤجر الشخص نفسه ( كالعامل الذي يبيع خدماته ) .
الثالث : أن يؤجر الشخص من يملك أمره مثل : أولاده أو ذوي قرابته ، أو من يتحمل مسؤولية الإشراف عليه بالوكالة .
14 - معيار حرمة الإجارة ، هو حرمة العمل الذي يقوم به الفرد ، فما كان محرماً على الفرد من غير جهة الإجارة ( بل من جهة ا لمباشرة ) يحرم أيضاً من جهة الإجارة ، فكما لا يجوز بيع الخمر والميتة واللحوم المحرمة والأفلام الخليعة وآلات القمار ، والمخدرات ، وقتل النفس المحرّمة ، كذلك لا يجوز الإجارة لتقديم أية خدمات في إطار هذه الأمور ، فكل فعل حرام لا يجوز الإجارة له .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٩