تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
لَذَّتَهَا وَشَهْوَتَهَا دَخَلَ النَّارَ ) « 1 » . 17 - عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام : اتَّقُوا المُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّهَا لَا تُغْفَرُ . قُلْتُ : وَمَا المُحَقَّرَاتُ ؟ . قَالَ عليه السلام : الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَقُولُ : طُوبَى لِي إِنْ لَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُ ذَلِكَ ) « 2 » . 18 - عَنْ زِيَادٍ قَالَ : ( قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام : إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : ائْتُوا بِحَطَبٍ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ الله نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ ! . فَقَالَ صلى الله عليه وآله : فَلْيَأْتِ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ . فَجَاءُوا بِهِ حَتَّى رَمَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : هَكَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ . ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله : إِيَّاكُمْ وَالمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَالِباً أَلَا وَإِنَّ طَالِبَهَا يَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ « 3 » ) « 4 » . 19 - رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي ( نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ) عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ ) « 5 » . 20 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِ ( كَنْزِ الْفَوَائِدِ ) : رُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله إِنَّ الله كَتَمَ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ : كَتَمَ رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ ، وَكَتَمَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ ، وَكَتَمَ وَلِيَّهُ فِي خَلْقِهِ ، فَلَا يَسْتَخِفَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا رِضَى الله وَلَا يَسْتَقِلَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الْمَعَاصِي ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا سَخَطُ الله وَلَا يُزْرِيَنَّ أَحَدُكُمْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ الله فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمْ وَلِيُّ الله ) « 6 » . اجتناب الكبائر من الذنوب : الورع عن محارم الله ، من أعظم الجهاد مع النفس ، وبالذات اجتناب الكبائر من الذنوب ، والتي أوعد الله عليها النار في كتابه . وعلى المسلم أن يعتصم بالله سبحانه ويجتهد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 309 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 310 . ( 3 ) سورة يس ، آية : 12 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 310 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 312 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 313 .