لَذَّتَهَا وَشَهْوَتَهَا دَخَلَ النَّارَ ) « 1 » .
17 - عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام :
اتَّقُوا المُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّهَا لَا تُغْفَرُ .
قُلْتُ : وَمَا المُحَقَّرَاتُ ؟ .
قَالَ عليه السلام :
الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَقُولُ : طُوبَى لِي إِنْ لَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُ ذَلِكَ ) « 2 » .
18 - عَنْ زِيَادٍ قَالَ : ( قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام :
إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : ائْتُوا بِحَطَبٍ .
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ الله نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ ! .
فَقَالَ صلى الله عليه وآله :
فَلْيَأْتِ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ
. فَجَاءُوا بِهِ حَتَّى رَمَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله :
هَكَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ .
ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله :
إِيَّاكُمْ وَالمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَالِباً أَلَا وَإِنَّ طَالِبَهَا يَكْتُبُ
مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ « 3 » ) « 4 » .
19 - رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي ( نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ) عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ :
( أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ ) « 5 » .
20 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِ ( كَنْزِ الْفَوَائِدِ ) : رُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ :
( قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله إِنَّ الله كَتَمَ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ : كَتَمَ رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ ، وَكَتَمَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ ، وَكَتَمَ وَلِيَّهُ فِي خَلْقِهِ ، فَلَا يَسْتَخِفَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا رِضَى الله وَلَا يَسْتَقِلَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الْمَعَاصِي ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا سَخَطُ الله وَلَا يُزْرِيَنَّ أَحَدُكُمْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ الله فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمْ وَلِيُّ الله ) « 6 »
. اجتناب الكبائر من الذنوب :
الورع عن محارم الله ، من أعظم الجهاد مع النفس ، وبالذات اجتناب الكبائر من الذنوب ، والتي أوعد الله عليها النار في كتابه . وعلى المسلم أن يعتصم بالله سبحانه ويجتهد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 309 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 310 .
( 3 ) سورة يس ، آية : 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 310 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 312 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 313 .