تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
قُلْتُ : كَيْفَ يَكُونُ كَثِيرٌ بِلَا تَقْوَى ! . قَالَ عليه السلام : نَعَمْ مِثْلُ الرَّجُلِ يُطْعِمُ طَعَامَهُ وَيَرْفُقُ جِيرَانَهُ وَيُوَطِّئُ رَحْلَهُ فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ دَخَلَ فِيهِ ، فَهَذَا الْعَمَلُ بِلَا تَقْوَى وَيَكُونُ الْآخَرُ لَيْسَ عِنْدَهُ ، فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ ) « 1 » . 12 - عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ : ( سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ : مَا نَقَلَ اللهُ عَبْداً مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى إِلَّا أَغْنَاهُ مِنْ غَيْرِ مَالٍ وَأَعَزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ وَآنَسَهُ مِنْ غَيْرِ بَشَرٍ ) « 2 » . 13 - عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ : ( سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام يَقُولُ : مَنْ أَخْرَجَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى أَغْنَاهُ اللهُ بِلَا مَالٍ وَأَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ ، وَآنَسَهُ بِلَا أَنِيسٍ . وَمَنْ خَافَ اللهَ أَخَافَ اللهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ وَمَنْ لَمْ يَخَفِ اللهَ أَخَافَهُ اللهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَمَنْ رَضِيَ مِنَ اللهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ مِنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ ، وَنَعَّمَ أَهْلَهُ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ ، وَأَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَبَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا : دَاءَهَا وَدَوَاءَهَا ، وَأَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ ) « 3 » . 14 - عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : ( إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ لِجَمِيعِ أَمْرِنَا مُتَّبِعاً مُرِيداً أَلَا وَإِنَّ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِنَا وَإِرَادَتِهِ الْوَرَعَ فَتَزَيَّنُوا بِهِ يَرْحَمْكُمُ اللهُ وَكِيدُوا أَعْدَاءَنَا بِهِ يَنْعَشْكُمُ اللهُ ) « 4 » . السبيل إلى التقوى والورع : لكي تتقي ربك وتتورع عن محارمه ، عليك أن تعف بطنك وفرجك ولا تقترب من الحرام عمرك ، وتكف نفسك عن الشَّرَهِ والرغبة فيما حرم الله ، وتذكر ربك عند المعاصي فتبتعد عنها ، وتقدم رضا الله على رضاك ، هذه وصية النبي صلى الله عليه وآله وأئمة الهدى عليهم السلام : 1 - عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ( قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : إِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ عِفَّةُ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 241 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 241 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 241 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 243 .