من ذلك المقدار ما يبرئ ذمته ( أقل قدر يعلم به ) .
3 - وإذا عرف المالك ، فعليه أن يرضيه بالصلح .
4 - إذا علم بعد دفع الخمس أن في ماله حراماً ، وبتعبير آخر لا يزال ماله من نوع الحلال المختلط بالحرام ، فالأحوط أن يخمس - مرة أخرى - حتى لا يبقى له علم بوجود الحرام في ماله .
5 - هذا النوع من الخمس كسائر أقسام الخمس في أحكامه ومصارفه ، وغيرها .
سادساً : الذمي إذا اشترى أرضاً من مسلم :
1 - الأقوى وجوب الخمس على ذمي اشترى أرضاً من مسلم سواءٌ كانت الأرض مشغولة أو فارغة . وإنّما يثبت الخمس على الأرض دون البناء والغرس وما أشبه . وهكذا يجوز لأولياء الخمس مطالبته بذلك .
2 - لا فرق بين هذا النوع من الخمس وسائر أقسامه .
3 - الظاهر إلحاق كل عملية نقل وانتقال للأرض من المسلم إلى الذمي بالشراء في وجوب الخمس .
سابعاً : الفوائد بعد المؤونة :
لأنَّ مسائل خمس الفوائد متنوعة وكثيرة ويبتلي بها أغلب الناس ، فالأفضل أن يتفقه المؤمنون فيها أكثر فأكثر . وسبيل التفقّه معرفة المعايير التي يمكنهم الانتفاع بها عند الشك وأبرزها معياران : معيار يرتبط بالفائدة وآخر يرتبط بالمؤونة . وفيما يلي نسعى لدراسة هذين المعيارين مع أمثلتهما ، ثم نسوق بعض المسائل الفرعية - إن شاء الله - في ثلاثة بنود : الفائدة ، والمؤونة ، وكيفية احتساب المؤونة والحول .
ما هي الفائدة ؟
1 - الفائدة هي كل غنيمة يستفيدها المرء سواءٌ بجهده كالزارع والحرفي والتاجر ، أو من غير جهد كالوارث ممن لا يحتسب ، والذي يحصل على جائزة من السلطان . والمعيار في ذلك الاغتنام وصدق قوله سبحانه : * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ « 1 » .
2 - وهكذا فليس معيار الخمس الاكتساب ، فلو اتفق له أن حاز مباحاً من الأرض
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، آية : 41 .