والمضمضة ( إلا لصلاة واجبة ) والسعوط ، ومضغ العلك ، وجلوس المرأة في الماء ، والمداعبة الجنسية . كل ذلك احتياطاً لصومه ومحافظة عليه .
ثالثاً : ومن أجل أن يحافظ على صحته ، فعليه ترك الحجامة ، وقلع الضرس ، وَبَلِّ الثوب ، ودخول الحمام ، وكل ما يضر به في حالة الصوم
هذه أصول المكروهات في الصيام ، وإليك التفصيل :
ألف : ترك الموبقات :
1 - تشتد ، في حالة الصيام ، حرمة الكذب ، وبالذات على الله ورسوله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام .
2 - كما تشتد حرمة الغيبة والتهمة والتنابز بالألقاب ، والتعالي على الآخرين ، وإثارة العصبيات ، وبالتالي كل ما يتأكد ما فيه تجاوز على حق الآخرين ، أو يسبب أذاهم .
3 - وهكذا يجب تجنب خائنة الأعين ، والنظر إلى ما يحرم النظر إليه ، والاستماع إلى ما يحرم الاستماع إليه ، حتى تكون سمعه وبصره ولسانه ، صائمة معه .
4 - وإن استطاع الصائم أن يلوذ بالصمت كما صامت مريم عليها السلام فلا يتكلم إلا بالحاجة ، وذكر الله فليفعل ، فإنّه من تمام صومه إن شاء الله .
5 - وبالصوم يتزكى قلب المؤمن من الحقد والحسد والغل ، وعلى الإنسان أن يسعى إلى ذلك حتى يحقق أسمى درجات التقوى بإذن الله تعالى .
باء : عف الصيام :
1 - ينبغي أن يحفظ الإنسان صومه عمّا يثير شهوته ، فلا يداعب أو يلمس امرأته ، ولا يقبلها ، أو ينظر إليها أو يستمع إلى كلامها المثير ، كل ذلك إذا خشي على نفسه من الاسترسال أمّا إذا لم يخش فلا بأس ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المرأة تجاه زوجها .
2 - وأنْ يجتنب الاكتحال بما فيه مسك أو ما يجد طعمه في حلقه .
3 - ويكره السعوط للصائم ، ولكن لا بأس بتقطير الدواء في الأذن ، ويكره الحقنة بالجامد ( أو ما يسمّى اليوم بالتحميلة ) .
4 - ويكره شم كل نبتة فيها طيب كالورود ، ولكن يستحب التطيب بالعطور فإنّها تحفة الصائم . ويكره التطيب بالمسك ، ربما لغلظة رائحته .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 387
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٨٧