أحكام الصيام
ما هو الصوم ؟
الصوم في اللغة ؛ الإمساك والكف والترك ، فمن أمسك عن شيء وكف عنه فقد صام عنه ، ومنه الآية ( 26 ) من سورة مريم : فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّا .
وفي الشرع : هو الإمساك عن أشياء خاصة نهى عنها الشرع كالأكل والشراب والجماع ، في زمن مخصوص بشرائط خاصة ، على أن يكون الإمساك بنية التقرب إلى الله وامتثال أمره .
والصوم في شهر رمضان من أهم العبادات ، وهو ركن من أركان الدين ووجوبه يعد من الضروريات ، حيث إن منكره يخرج من الإسلام كمن ينكر الصلاة والزكاة والحج . كما وردت أهميته في الحديث الشريف الذي يقول
: ( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحِجِّ الْبَيْتِ ، وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ) « 1 » .
وقد أفتى الفقهاء أنّ من أنكر وجوب الصوم فهو مرتد يجب قتله إذ إنّ إنكاره يرجع إلى إنكار الرسالة ، ومن آمن بوجوبه ولكن تركه تهاوناً واستخفافاً عزر . فإنْ عاد عزر ثانية فإنْ عاد قتل في المرة الثالثة ، وقيل : يقتل في الرابعة « 2 » .
شروط الصيام :
1 - الإسلام شرط قبول الصيام ، وإذا أسلم الكافر سقطت عنه تبعة الأيام التي لم يصمها في حياته ، أمّا اليوم الذي يسلم فيه فلا يجب عليه ، إنّما يمسك « 3 » تأدباً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 19 .
( 2 ) التعزير تأديب الحاكم بما يراه مناسباً وهو دون الحد الذي قد عين الشرع له قدراً مقدوراً .
( 3 ) المقصود بالإمساك ( الذي يتكرر في المسائل الآتية أيضاً ) هو اجتناب المفطرات والتصرف وكأنه صائم .