إلّا أنه كان عاجزاً عن أدائه مباشرة .
4 - قال بعض الفقهاء بعدم جواز استئجار ذوي الأعذار « 1 » خصوصاً من كانت صلاته بالإيماء أو كان عاجزاً عن القيام ، ولكنه قول مشكل ، إذ إنّ حقيقة الصلاة ذكر الله ، وإنّ صلاة كل شخص بحسبه وحسب تكليفه ، فالظاهر لا إشكال في استئجار ذوي الأعذار وطريق الاحتياط واضح .
5 - لا يجب التطابق في الذكورة والأُنوثة بين النائب ( الأجير ) والمنوب عنه . فيجوز استنابة أو استئجار الرجل للمرأة والمرأة للرجل ، وحينئذ يعمل الأجير في مسألة الجهر والإخفات حسب وظيفته .
6 - يشترط في الأجير أن يكون ملمّاً بشكل كامل بأحكام وتفاصيل العبادة مورد الإجارة ، إما عن اجتهاد أو عن تقليد صحيح .
7 - لا يشترط في الأجير أن يكون عادلًا ، بل تكفي الثقة به والاطمئنان بأدائه العمل على الوجه الصحيح ، ولو بإجراء أصل ( حمل عمل المسلم على الصحة ) وذلك عند عدم وجود ما يخالفه من الأمارات .
8 - يشترط في صحة عمل المتطوع أو الأجير قصد التقرب إلى الله تعالى ، ويتحقق هذا القصد بالنسبة للأجير بأنْ يأتي بالعبادة قربة إلى الله تعالى ، ولكنه يقبض الأجرة بإزاء نيابته عن الميت حيث يجعل إتيانه بالعبادة الاستيجارية لتفريغ ذمة الميت ، فالإجارة في الحقيقة ليست للصلاة ، وإنّما هي للنيابة .
9 - يجب على الأجير تعيين المنوب عنه في نية العمل ولو إجمالًا ، فلا يلزم ذكر اسمه بالتفصيل بل يكفي أن يقصد من عيّنه المستأجر .
10 - إذا لم يعين المستأجر تفاصيل الصلاة المطلوبة من جهة المستحبات ، وجب على الأجير الإتيان بالصلاة على الوجه المتعارف .
11 - الأقوى وجوب العمل بما تقتضيه وظيفة الأجير نفسه في الأحكام الخلافية بين المجتهدين « 2 » إلّا أن يشترط المؤجر غير ذلك ، وحينئذ فلابد أن يعمل بالشرط ما لم يكن عنده باطلًا . والاحتياط العمل بطريقة تؤمِّن نظر الميت والولي ولا تخالف نظره ( الأجير ) اجتهاداً أو تقليداً .
هامش
( 1 ) المقصود بذوي الأعذار من لا يتمكن الإتيان بالصلاة على وجهها التام بسبب عذر شرعي ، كالمعذور عن القيام بسبب مرض فيصلي قاعداً .
( 2 ) كمسألة التسبيحات الأربع ، حيث يرى البعض كفايتها مرة واحدة ، بينما يرى آخرون وجوب تكرارها ثلاث مرات .